الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ٢١٨ - أولاً حقائق يكشفها النص التاريخي
وثلاثون فارساً وأخذت لا تحمل على جانب من خيل أهل الكوفة إلا كشفته فلما رأى ذلك عزرة بن قيس وهو على خيل أهل الكوفة أن خيله تنكشف من كل جانب بعث إلى عمر بن سعد، عبد الرحمن بن حصن فقال:
أما ترى ما تلقى خيلي مذ اليوم من هذه العدة اليسيرة؟ ابعث إليهم الرجال والرماة. فقال عمر بن سعد لشبث بن ربعي: ألا تقدم إليهم؟
فقال: سبحان الله أتعمد إلى شيخ مصر، وأهل مصر عامة تبعثه في الرماة لم تجد من تندب لهذا ويجزي غيري؟
فدعا عمر بن سعد، عمر بن حصين بن تميم - وكان على شرطة الكوفة لعبيد الله بن زياد - فبعث معه (فرقة) المجففة وخمسمائة من المرامية فأقبلوا حتى إذا دنوا من الحسين وأصحابه - عليهم السلام - رشقوهم بالنبل فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم وصاروا رجالة كلهم)[١٩٦].
أولاً: حقائق يكشفها النص التاريخي
وهذا النص التاريخي يكشف عن جملة من الأمور:
١ - إن من الحقائق المتعلقة بتفاصيل المعركة وتتابع أحداثها هو تجاهل أصحاب المقاتل والمؤرخين عن إظهار دقائق هذه الجزئيات بل حتى مراحل سير المعركة بواقعها الحقيقي.
[١٩٦] مقتل الإمام الحسين عليه السلام لأبي مخنف: ص١٣٩؛ تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٣٢؛ تجارب الأمم لابن مسكويه: ج٢، ص٧٨؛ العوالم، الإمام الحسين عليه السلام للبحراني: ص٢٦٤؛ بحار الأنوار: ج٤٥، ص٢٠.