الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٦٦ - ثانياً خطبة الإمام الحسين عليه السلام الثانية ودورها في تحديد معالم انقلاب الأمة
عذت بربي وربكم أن ترجمون، أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب».
ثم أناخ راحلته وأمر عقبة بن سمعان فعقلها)[١٤٨].
ثانياً: خطبة الإمام الحسين عليه السلام الثانية ودورها في تحديد معالم انقلاب الأمة
(ثم إنّ الحسين عليه السلام ركب فرسه وأخذ مصحفاً ونشره على رأسه ووقف بإزاء القوم وقال:
«يا قوم إنّ بيني وبينكم كتاب الله وسنة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم».
ثم استشهدهم عن نفسه المقدسة وما عليه من سيف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولامته وعمامته فأجابوه بالتصديق فسألهم عما أقدمهم على قتله قالوا: طاعة للأمير عبيد الله بن زياد، فقال عليه السلام:
«تباً لكم أيتها الجماعة وترحاً أحين استصرختمونا والهين فأصرخناكم موجفين سللتم علينا سيفاً لنا في أيمانكم وحششتم علينا ناراً اقتدحناها على عدونا وعدوكم فأصبحتم إلباً لأعدائكم على أوليائكم بغير عدل أفشوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم، فهلا لكم الويلات! تركتمونا والسيف مشيم والجأش طامن والرأي لما يستحصف، ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدبا وتداعيتم عليها كتهافت الفراش ثم نقضتموها فسحقاً يا
[١٤٨] مقتل الحسين عليه السلام لأبي مخنف: ص١١٩؛ تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٢٣؛ المنتظم لابن الجوزي: ج٥، ص٣٣٩؛ مقتل الحسين عليه السلام للسيد المقرم: ص٢٣٦ - ٢٣٩