الإستراتيجية الحربية في معركة عاشوراء - الحسني، نبيل قدوري حسن - الصفحة ١٦٥ - أولاً خطبة الإمام الحسين الأولى ودورها في تحديد معالم الحرب
فقال له حبيب بن مظاهر: والله إني أراك تعبد الله على سبعين حرفاً وأنا أشهد أنك صادق ما تدري ما يقول قد طبع الله على قلبك! ثم قال الحسين عليه السلام:
«فإن كنتم في شك من هذا القول أفتشكون أني ابن بنت نبيكم، فو الله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري فيكم ولا في غيركم، ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته! أو مال لكم استهلكته أو بقصاص جراحة، فأخذوا لا يكلمونه!».
فنادى:
«يا شبث بن ربعي، ويا حجار بن أبجر، ويا قيس بن الأشعث، ويا زيد بن الحارث، ألم تكتبوا إليّ أن أقدم قد أينعت الثمار واخضر الجناب وإنما تقدم على جند لك مجندّة؟».
فقالوا: لم نفعل، قال - عليه السلام -:
«سبحان الله! بلى والله لقد فعلتم».
ثم قال:
«أيها الناس إذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمن من الأرض».
فقال له قيس بن الأشعث: أولا تنزل على حكم بني عمك؟ فإنهم لن يروك إلا ما تحب ولن يصل إليك منهم مكروه، فقال الحسين عليه السلام:
«أنت أخو أخيك؟ أتريد أن يطلبك بنو هاشم أكثر من دم مسلم بن عقيل؟ لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد عباد الله إني