اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٩٩ - الشيعة الإمامية
ومن ذلك يعلم أن الرجل الذي قال بموت أبوي النبي صلى الله عليه وسلم على الكفر قد أخطأ خطأً بيّناً يأثم ويدخل به فيمن آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولكن لا يحكم عليه بالكفر؛ لأن المسألة ليست من ضروريات الدين التي يجب على المكلف تفصيلها. هذا هو الحق الذي تقتضيه النصوص وعليه المحققون من العلماء والله أعلم [١٥٨].
الشيعة الإمامية
إنّ ما دلت عليه أخبار الإمامية وغيرها، واشتهر بين الاثني عشرية، أنّ والدي رسول الله’ ماتا على الإيمان الكامل والإسلام الخالص، ولم يتدينا بأديان أهل مكة طرفة عين أبداً، ولم يعبدا إلا الله, كما هو حال سلسلة آباء النبي’ إلى آدم علیه السلام . قال الصدوق في الاعتقادات: اعتقادنا في آباء النبي’ أنهم مسلمون من آدم علیه السلام إلى أبيه (النبي) عبد الله، وأن أبا طالب كان مسلماً، وآمنة بنت وهب أم رسول الله كانت مسلمة. وقال النبي’: >إني خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم علیه السلام <. وقد روي أن عبد المطلب كان حجة وأبو طالب كان وصيه [١٥٩]. وفي النبوي أيضاً: «لم أزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات، حتى أخرجني من عالمكم هذا ولم يدنسني دنس الجاهلية» [١٦٠]. والحديث عام يشمل جميع آباء النبي وأجداده، ولو كان فيهم
[١٥٨] راجع: فتاوى الأزهر, ج٧ ص٣١٦.
[١٥٩] أنظر: الاعتقادات في دين الإمامية, الشيخ الصدوق, ص١١٠.
[١٦٠] أوائل المقالات, الشيخ المفيد, ص٤٦.