اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٩٥ - علماء السنة على ثلاثة آراء
اُمَّهات الأنبياء فلم أجد فيهن إلا مؤمنة ماتت على الإيمان [١٤٧]. وذهب القرطبي والدمياطي وابن حجر وعلماء آخرون من أهل الخلاف إلى مذهب السيوطي، وماتوا على هذا المذهب [١٤٨].
فقد نقل عن أبي حيان الأندلسي أنه قال: ذهبت الرافضة إلى أن آباء النبي’ كانوا مؤمنين, أما غير الامامية، فذهب أكثرهم إلى كفر والدي النبي’ وغيرهما من آبائه’، وذهب بعضهم إلى إيمانهم. وممن صرح بإيمان عبد المطلب، وغيره من آبائه’، المسعودي، واليعقوبي، وهو ظاهر كلام الماوردي، والرازي في كتابه أسرار التنزيل، والسنوسي، والتلمساني محشي الشفاء، والسيوطي، وقد ألّفَ هذا الأخير عدة رسائل لإثبات ذلك. وفي المقابل قد ألَّفَ بعضهم رسائل لإثبات كفرهم، مثل إبراهيم الحلبي، وعلي القاري الذي فصل ذلك في شرح الفقه الأكبر، واتهموا السيوطي بأنه متساهل، لا عبرة بكلامه، ما لم يوافقه كلام الأئمة النقاد[١٤٩]. حتى أنّ بعضهم أخذ يأوّل في أخبار والد نبي الله إبراهيم علیه السلام حتى انتهى إلى إيمانه كما هو الحق عندنا. فعن محمد بن كعب القرظي أنه قال: الخال والد والعم والد وتلا الآية:{قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [١٥٠]. وفي الخبر «ردوا علىّ أبي العباس», وأيد بعضهم دعوى أن أبا إبراهيم علیه السلام الحقيقي
[١٤٧] حاشية البحار, ج ١٥ ص ١١٨.
[١٤٨] الخصائص الفاطمية, الشيخ محمد باقر الكجوري, ج ٢ ص ٥٩.
[١٤٩] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم, السيد جعفر مرتضى, ج ٢ ص ١٨٧.
[١٥٠] البقرة: ١٣٣.