اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٣٩ - استشهاد طالب بن أبي طالب
والصبر على ذلك حتى ماتوا [٢٤٥]. ففي هذا الحديث دلالة واضحة وجلية على إسلام طالب بن أبي طالب, بل على بعد إيمانه وعظم مكانته عند الله عزّ وجلّ, كما هو واضح في صدر الحديث وذيله المعلل, حيث نالوا هذه المرتبة وتبوؤوا هذه المكانة العالية التي يصعب لكل أحد الارتقاء إليها إلا أنّهم ثابروا بشدة إيمانهم وصبرهم وتحملهم.
وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله علیه السلام أنه كان أسلم [٢٤٦]. كما عن مستدرك سفينة البحار: إنّ طالب بن أبي طالب: أسلم، وكان مع المؤمنين يوم بدر خرج معهم يرتجز [٢٤٧]. ربما المراد هنا أنّه كان بقلبه وسيفه مع المسلمين ولو أنّه أُخرج كرهاً مع المشركين.
ويؤكد ذلك أنّ رسول الله’ قال يوم بدر إني لأعرف رجالاً من بني هاشم وغيرهم قد اخرجوا كرهاً لا حاجة لهم بقتالنا فمن لقي منكم أحداً فلا يقتله ومن لقي العباس بن عبد المطلب فلا يقتله إنّما خرج مستكرهاً[٢٤٨].
استشهاد طالب بن أبي طالب
قد اُختلف في موت طالب فقيل إنّه لما خرج إلى بدر فُقِد ولم يعرف خبره, وقيل: رجع إلى مكة, وقيل: أقحم فرسه فغرق [٢٤٩]. وهذا القول غاية في البعد
[٢٤٥] روضة الواعظين, الفتال النيسابوري, ص ٨١.
[٢٤٦] الكافي, الكليني, ج٨ ص ٣٧٥. وراجع البحار ج٩ ص ٢٩٦.
[٢٤٧] مستدرك سفينة البحار, الشيخ علي النمازي الشاهرودي ج ٦ - ص ٥٦٧.
[٢٤٨] الكافي, الكليني, ج٨ ص٢٠٢.
[٢٤٩] أعيان الشيعة, محسن الأمين, ج٨ ص١٢٥.