اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣١٩ - الرؤيا في القرآن والسنة
رسول الله يخطبها للحسين علیه السلام
حظيت أم الإمام السجاد (س) بتربية إلهية ومراعاة غيبية وهذا يعكس عن صفائها وطهارتها وما أعدها الله للمستقبل المنير, فقد كشفت الروايات جملة من الكرامات التي تلبست بها هذه السيدة الجليلة منها, اقترانها بالإمام الحسين علیه السلام حيث قالوا: إنما اختارت الحسين علیه السلام لأنّها رأت فاطمة (س) وأسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين، ولها قصة, وهي أنها قالت رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين كأن محمداً رسول الله’ دخل دارنا وقعد مع الحسين علیه السلام وخطبني له وزوجني منه، فلما أصبحت كان ذلك يؤثر في قلبي وما كان لي خاطر غير هذا، فلما كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمد’ قد أتتني وعرضت علي الإسلام فأسلمت ثم قالت: إن الغلبة تكون للمسلمين، وإنك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين سالمة لا يصيبك بسوء أحد قالت: وكان من الحال أني خرجت إلى المدينة ما مس يدي إنسان [٥٧١].
الرؤيا في القرآن والسنة
من الظواهر التي يلاحظها الإنسان بكل أطيافه وباستمرار على مر التاريخ هي ظاهرة الرؤيا, وقد اهتمت بها أغلب الأمم, وإذا رجعنا الى الشريعة الإسلامية نرى أنّها تقسم الرؤيا على ثلاثة أقسام بحسب ما ورد من النصوص الشريفة, كما عن النبي’ قال: الرؤيا ثلاثة: رؤيا بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان،
[٥٧١] أنظر: موسوعة أحاديث أهل البيت*, الشيخ هادي النجفي, ج٨ ص٣٨٥. وبحار الأنوار, المجلسي, ج٤٦ ص١١.