اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٩٣ - فاطمة البنت الوحيدة للنبي’
انتسابهم إليه شرعاً وبقي بعض العامة على بعض السنن إلى اليوم. وكذلك نسب هند أخو زينب ورقية إلى خديجة ولو لم يلتحق بعشيرته في البادية لنسب إلى رسول الله أيضاً. ومن هنا ظن العامة لما غلب اسم خديجة على اسم هالة أختها أن أبا هند كان متزوجاً بخديجة قبل رسول الله’، ومما يدل على توهم العامة: أن هنداً بن أبي هند عمّر حتى لحق أيام الحسين علیه السلام فقتل بين يديه وهو شيخ فقال الناس: قتل خال الحسين هند بن أبي هند التميمي, فجهلوا أمه وعرفوا أباه. قلت: لو رباه رسول الله لجهلوا أمه وأباه. فكان رسول الله’ في نسب ابنتي أبي هند على ما وصفناه من سنة العرب في الجاهلية فدرج نسبهما عند العامة كذلك، ثم نسب أخوهما أيضا هند إلى خديجة إذ كان اسم خديجة ثابتاً معروفاً وكان اسم أختها هالة خاملاً مجهولاً فظنوا لما غلب اسم خديجة على اسم هالة أختها في نسب ابنها أن أبا هند كان متزوجاً بخديجة قبل رسول الله’ فانتسبوا إليها لذلك وتحقق في ظنهم بجهلهم بأمهم أخت خديجة, أنّ هنداً كان قد عمّر حتى لحق أيام الحسين علیه السلام فقتل بين يديه وهو شيخ فقال الناس قتل خال الحسين علیه السلام هند ابن أبي هند التميمي وأنه كان هند ابن خالة فاطمة أم الحسين‘على ما شرحناه فلم يميز العوام هذا القول وقدر السامع له أن هنداً كان ابن خديجة ولم يجعلوا أبا هند التميمي أنه والد هند لبلوغ هند قبل موت أبي هند وجهلوا اسم هالة أختها أم هند بن أبي هند التميمي [٣٣٢], هذا أولاً.
وثانياً: إنّ رسول الله’ زوجهن في الجاهلية من رجال كافرين فزوج
[٣٣٢] راجع: الاستغاثة, أبو القاسم الكوفي, ج ١ ص ٦٩.