اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٤٦ - مقدار مهر فاطمة
وقيل: باع درعه إلى عثمان بن عفان بأربع مئة وثمانين درهماً، فصبها بين يدي النبي’.
ويشهد للثاني ما رواه الدولابي بسنده عن الحارث (الهمداني) عن علي علیه السلام قال: خطب أبو بكر وعمر إلى رسول الله’ فأبى رسول الله عليهما. فقال عمر: أنت لها يا علي. فقلت: ما لي من شيء إلا درعي أرهنها. ولعله علیه السلام أرهنها وثيقة لاستدانته مبلغ المهر وأدى دينه بعد بدر من سهمه من غنائمها [٤٢٩].
ويشهد للثالث, هو بعدما سأله النبي’ عن المهر فقال: ما عندي يا رسول الله شيءٌ إلا درعي فزوجه رسول الله’ على اثنتي عشرة أوقية ونش ودفع إليه درعه، فقال له رسول الله: هيئ منزلاً حتى تحول فاطمة إليه [٤٣٠].
وكيف كان بعد أن قرت عين الزهراء بهذه الخطبة السعيدة، وزوج الله فاطمة علياً، أراد رسول الله، أن يعلن لعامة المسلمين هذا النبأ العظيم، فأمر أنس بن مالك أن يجمع فئة من الصحابة ليعلن عليهم نبأ تزويج فاطمة لعلي علیه السلام ، قال أنس: فدعوتهم، فلما اجتمعوا عنده كلهم، وأخذوا مجالسهم، ثم قال’: إن الله قد أمرني أن أزوج فاطمة على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت بذاك، فقال علیه السلام : قد رضيت بذلك يا رسول الله قال أنس بن مالك: فقال النبي’: جمع الله شملكما، وأسعد جدكما، وبارك عليكما وأخرج منكما كثيراً طيباً، قال أنس: فوالله لقد أخرج الله منهما الكثير الطيب [٤٣١].
[٤٢٩] راجع: موسوعة التاريخ الإسلامي, محمد هادي اليوسفي, ج ٢ ص ١٠٠.
[٤٣٠] راجع: إعلام الورى بأعلام الهدى, الشيخ الطبرسي, ج ١ ص ١٦٠.
[٤٣١] أنظر: مكارم الأخلاق, الشيخ الطبرسي, ص٢٠٧.