اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٥٠ - الكعبة تستقبل فاطمة بنت أسد
جمع من أعلام الفريقين على تواتر حديث هذه الأثارة [٢٦٢].
وقال الحاكم في المستدرك وقد تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة [٢٦٣].
وروي عن عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي, أنها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيباً حزيناً، فقلت له: ما شأنك يا أبا طالب؟ قال: إن فاطمة بنت أسد في شدة المخاض. ثم وضع يديه على وجهه فبينا هو كذلك، إذ أقبل محمد’ فقال له ما شأنك يا عم؟ فقال: إن فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض، فأخذ بيده وجاء وهي معه فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة، ثم قال: أجلسي على اسم الله. قالت: فطلقت طلقة فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً منظفاً لم أرَ كحسن وجهه، فسماه أبو طالب (علياً) وحمله النبي’ حتى أداه إلى منزلها [٢٦٤].
وقد نظمت هذه الحادثة والمكرمة العظيمة بقوالب شعرية جميلة لا بأس بذكرها:
أما سمعت خبر ابن قعنب *** *** ينطق من مقصودنا بالعجب
وانه محقق مشهور *** *** يثبته المدقق النحرير
قال جلست مع أناس شتى *** *** في المسجد الحرام يوما حتى
مرت بنا فاطمة بنت أسد *** *** حاملة بالمرتضى ذاك الأسد
*** ***
[٢٦٢] الغدير, الشيخ الأميني, ج ٦ ص ٢١.
[٢٦٣] المستدرك, للحاكم النيسابوري, ج ٣ ص ٤٨٣.
[٢٦٤] الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف, السيد ابن طاووس, ص ١٧.