اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٩٧ - ٤ - أسماء بنت عميس الخثعمية
بني هاشم الأربعة وهم: الحسن والحسين وعبد الله بن العباس وهو الرابع*. ولم يبايع رسول الله’ طفلاً غير هؤلاء الأربعة, ولد بأرض الحبشة, وله في الجود أخبار كثيرة حتى لقب بقطب السخاء، حضر مع عمه صفين، وعقد له يوم الجمل على عشرة آلاف، وليس لجعفر عقب إلا منه. فلما قتل جعفر بن أبي طالب علیه السلام تزوجها أبو بكر فأولدت له محمداً حبيب علي علیه السلام وربيب حجره وواليه على مصر، قتله معاوية بن أبي سفيان, وللإمام علیه السلام عند قتل محمد بن أبي بكر خطبة موجودة في النهج ولما مات أبو بكر، تزوجها أمير المؤمنين علیه السلام فأولدت له يحيى بإجماع، واختلف في عون بن علي بن أبي طالب فقيل إنه منها [٥٤٠]. وقيل: ولدت للإمام يحيى وعون.وقيل ومحمدا الأصغر [٥٤١].
وأسماء لها مقام عظيم عند الله وأهل البيت, وكانت من أوليات النساء اللآتي آمنَّ بالنبي’, وقد حظيت بمدحٍ على لسان النبي’ وأهل البيت حتى كانت من المبشرات بالجنة, كما روي عن أبي بصير عن أبي جعفر علیه السلام قال: سمعته يقول: رحم الله الأخوات من أهل الجنة، فسماهن أسماء بنت عميس الخثعمية، وكانت تحت جعفر بن أبي طالب, وسلمى بنت عميس الخثعمية وكانت تحت حمزة، وخمس من بني هلال [٥٤٢].
وذكر ابن الأثير: أن عمر قال لها نعم القوم لولا أننا سبقناكم إلى الهجرة، فذكرت ذلك للنبي’ فقال: بل لكم هجرتان: إلى أرض الحبشة وإلى
[٥٤٠] الاحتجاج, الشيخ الطبرسي, ج ١ ص ١٢٥.
[٥٤١] شرح إحقاق الحق, السيد المرعشي, ج ٣٢ ص ٦٧٥.
[٥٤٢] الخصال, الشيخ الصدوق, ص٣٦٣.