اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٠٣ - خلاصة الأدلة على إيمان آباء النبي’
الطائفة المحقة، وهذا الإجماع وإن كان معلوم المستند، فلا بد من النظر إلى مستنده نفسه، ومستند ذلك هو الأخبار. والإحاطة بجميعها متعسر، إن لم يكن متعذرا. وهذا هو الدليل المعتمد [١٦٩].
من تلك الأخبارقوله’: >لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات، حتى أخرجني في عالمكم، ولم يدنسني بدنس الجاهلية< [١٧٠]. ولو كان في آبائه’ كافر، لم يصفهم كلهم بالطهارة، مع قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}. وغيرها كثير وقد تقدم بعضها. ومنها: قال’: >فأحبطني الله تعالى إلى الأرض في صلب آدم وجعلني في صلب نوح وقذفني في صلب إبراهيم عليهم الصلاة والسلام ثم لم يزل ينقلني من الأصلاب الكريمة والأرحام الطاهرة حتى أخرجني من بين أبوي لم يلتقيا على سفاح قط< ([١٧١]).
ومنها: عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت علياً علیه السلام يقول: والله ما عبد أبي، ولا جدي عبد المطلب، ولا هاشم، ولا عبد مناف صنماً قط. قيل: وما كانوا يعبدون؟ قال: كانوا يصلون إلى البيت، على دين إبراهيم، متمسكين به [١٧٢].
ثانياً: الآيات القرآنية منها قوله تعالى: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ
[١٦٩]راجع الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم, السيد جعفر مرتضى, ج ٢ ص ١٨٩.
[١٧٠] أوائل المقالات, الشيخ المفيد, ص٤٦.
[١٧١] السيرة الحلبية, الحلبي, ج ١ ص ٤٩.
[١٧٢] الخرائج والجرائح, قطب الدين الراوندي, ج ٣ ص ١٠٧٤.