اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٧٣ - سبب تسميتها بالبتول
سبب تسميتها بالبتول
وهذا هو الاسم الآخر الذي يحكي عن الخصوصيات التي تحظى بها فاطمة (س) وتشخصها عن غيرها سواء في المجالات المادية أو المعنوية, كما بينته كثير من الروايات الواردة في هذا الشأن, فقد سئل رسول الله’: لم قيل لها: البتول؟ فقال: لانقطاعها عن نساء أهل زمانها ونساء الأمة عفافاً وفضلاً وديناً وحسباً. وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى الله عز وجل [٤٨٩]. وقيل تبتيل خلقها انفراد كل شيء عنها بحسنه لا يتكل بعضه على بعض. قال ابن الأعرابي: المبتلة من النساء: الحسنة الخلق، لا يقصر شيء عن شيء، لا تكون حسنة العين سمجة الأنف، ولا حسنة الأنف سمجة العين، ولكن تكون تامة [٤٩٠].
وعن ابن الأثير: وامرأة بتول: منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم، وبها سميت مريم أم المسيح (س) . وسميت فاطمة (البتول) لانقطاعها عن نساء زمانها فضلاً وديناً وحسباً. وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى [٤٩١].
وورد عن النبي’ أنه قال: سميت فاطمة بتولاً لأنها تبتلت وتقطعت عما هو معتاد العورات في كل شهر، ولأنها ترجع كل ليلة بكراً. وسميت مريم بتولا لأنها ولدت عيسى بكراً[٤٩٢].
[٤٨٩] راجع: شرح أصول الكافي, محمد صالح المازندراني, ج١١ ص٣٤٢, والبحار, المجلسي, ج١٤, ص٣٠٠.
[٤٩٠] راجع: لسان العرب, ابن منظور, ج١١ ص٤٣.
[٤٩١]راجع: النهاية في غريب الحديث, ابن الأثير, ج١ ص٩٤.
[٤٩٢] راجع: شرح احقاق الحق, السيد المرعشي, ج٥ ص٧.