اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٧٥ - دم الحيض والنفاس نقص أم كمال؟
هل هو نقص وعارض يعتري المرأة أو هو كمال بالنسبة للمرأة بحسب تركيبتها الفسيولوجية, وقبل الجوب يلزم أن نعرف حقيقة هذه الدماء (دماء الحيض) والحكمة من ورائها, فهي دماء فاسدة قد تخزّن في الأوعية والأجهزة التي جعلها الله في جسم المرأة ليكون ذلك الدم غذاءً للجنين فإذا لم يكن جنين في رحم المرأة سال الدم إلى الخارج وربما انقلب إلى اللبن إذا كانت المرأة مرضعة. وأمّا طبيعة هذه الظاهرة فهي مؤذية ونقص بالنسبة للمرأة وقد صرح بذلك القرآن الكريم بقوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [٤٩٦], لذلك ثبت أن دم الحيض مادة ضارة مؤذية في جسم المرأة فلابد من خروجها لتنجو المرأة من أمراض وأعراض, وفي فترة العادة تعرض حوادث جسمية وروحية للمرأة تغير ملامحها ولون وجهها بل وأخلاقها ونفسيتها وأيضاً تشعر بالانفعال والخجل والانكسار وإن كان هذا الأمر خارجاً عن إرادتها واختيارها ولكنها تتألم بهذا الحادث الذي لا يحسن التصريح به لكل أحد وخاصة للرجال, وغير ذلك من السلبيات التي تلحق بالمرأة جراء الحيض والنفاس, ولهذا سقط عنها حكم الصلاة والصيام خلال فترة العادة وحرم عليها المكث بالمسجد والدخول إليه وغيرها من الأحكام.
ولكن الله تعالى كره لسيدة نساء العالمين أن تتلوث بهذه القذارات حيث أذهب عنها الرجس وطهرها تطهيراً, نعم إنّ الله قد جعل في مخلوقاته قوانين وسنناً وجعل تلك المخلوقات خاضعة لتلك القوانين والسنن ولكن جعل أولياءه
[٤٩٦] البقرة: ٢٢٢.