اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣٥ - طهارة اُمَّهات الأئمة
الرباني للحادثة.
ويحدثنا الصادق علیه السلام عن حميدة أم الإمام الكاظم علیه السلام فيقول: حميدة مصفاة من الأدناس، كسبيكة الذهب، ما زالت الأملاك تحرسها حتى أديت إلي، كرامة من الله لي والحجة من بعدي [٤٩]. وفي هذا الحديث دلالة واضحة على أنّ أمّ المعصوم (س) تعيش تحت الحراسة والرعاية الإلهية منذ البدء, حيث وَكَّلَ الله تعالى أملاكاً تحرسها وتدرأ عنها شوائب الأقذار؛ وذلك لكي تكون الوعاء المناسب للحجة علیه السلام .
وأيضا ذكر أبو عبد الله الصادق علیه السلام جدته أم أبيه فقال علیه السلام : كانت صديقة لم تدرك في آل الحسن امرأة مثلها [٥٠]. وهذا يعني أنها كانت منذ البدء كاملة طاهرة.
وقد ذكر ابن مهزيار عن الإمام الهادي علیه السلام يصف أمه قائلا: أمي عارفة بحقي وهي من أهل الجنة، لا يقربها شيطان مارد، ولا ينالها كيد جبار عنيد، وهي مكلوءة بعين الله التي لا تنام، ولا تختلف عن اُمَّهات الصديقين والصالحين [٥١].
وهكذا كل اُمَّهات الأئمة طاهرات مطهرات مصطفيات، لجليل ما يحملن،
[٤٩] الكافي, الكليني, ج١ص٤٧٧.
[٥٠] المصدر نفسه, ج١ ص٤٦٩.
[٥١] الأنوار البهية, الشيخ عباس القمي, ص ٢٧٣.