اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٨٤ - زيارة النبي لقبرها وإحياؤها له
والرسالة أقرت ذلك بكل يقين.
زيارة النبي لقبرها وإحياؤها له
ذكر المؤرخون أن النبي’ لما فرغ من حجة الوداع لاذ بقبر قد درس فقعد عنده طويلاً ثم استعبر, فقيل له يا رسول الله ما هذا القبر؟ فقال: هذا قبر أمي آمنة بنت وهب, سألت الله في زيارتها فأذن لي. وقال’: قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها [١٢٤]. وفي رواية أخرى أتى قبرها وأصلحه وبكى عنده وبكى المسلمون لبكائه [١٢٥].
وعن الصدوق بسنده قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي البصري، قال: حدثنا أبو عبد الله عبد السلام ابن محمد بن هارون الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن [محمد بن] عقبة الشيباني، قال: حدثنا أبو القاسم الخضر بن أبان، عن أبي هدية إبراهيم بن هدية البصري، عن أنس بن مالك قال: أتى أبو ذر يوماً إلى مسجد رسول الله’ فقال: ما رأيت كما رأيت البارحة. قالوا: وما رأيت البارحة؟ قال: رأيت رسول الله’ ببابه فخرج ليلاً فأخذ بيد علي بن أبي طالب علیه السلام وخرجا إلى البقيع فما زلت أقفوا أثرهما إلى أن أتيا مقابر مكة فعدل إلى قبر أبيه فصلى عنده ركعتين فإذا بالقبر قد انشق وإذا بعبد الله جالس وهو
[١٢٤] الفصول المختارة, الشريف المرتضى, ص ١٣١. وغيره من الخاصة والعامة, منها الحاكم النيسابوري في المستدرك, ج١ ص٣٧٤, قال فقد أذن الله تعالى لنبيه’ في زيارة قبر أمه. ثم قال: هذا الحديث مخرج في الكتابين الصحيحين للشيخين.
[١٢٥] مستدركات علم رجال الحديث, الشيخ علي النمازي الشاهرودي, ج ٨ ص ٥٤٥. السيرة الحلبية, ج١ ص١٧٢.