اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢١١ - خديجة وعاء لأم الأئمة
بنت خويلد زوجة ابن أخي. هل تدري من هذا (الفتى؟) هذا علي بن أبي طالب ابن أخي, هذا الذي ترى ذكر أن ربه رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين فهو عليه ولا والله (ما) أعلم على ظهر الأرض كلها أحداً على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة [٣٦٣].
خديجة وعاء لأم الأئمة
تقدم أنّ أم المعصوم لا بد وأن تحتوي على مؤهلات وصفات كمالية عالية بحيث تؤهلها لأن تكون وعاءً للمعصوم وتنال هذا الوسام الرفيع, ولذلك دخل هذا الوعاء تحت الرعاية والتربية الإلهية وكان ذلك بمثابة الاصطفاء وأم المعصوم قد اصطفيت من قبل الله عزّ وجل. والسيدة فاطمة الزهراء (س) لم تكن حجة ومعصومة فحسب وإنما بحسب الأحاديث الثابتة أنها حجة على الحجج الطاهرة والبراهين الزاهرة, كما أكده المعصوم علیه السلام بعبارة صريحة لا تقبل التأويل: نحن حجج الله على الخلق وفاطمة حجة الله علينا [٣٦٤]. من هنا أخذت فاطمة (س) تعرّف علياً عن نفسها وعن عظم مكانتها وذلك من باب إياك أعني واسمعي يا جارة, وإلا أهل البيت* أعلم وأعرف ببعضهم البعض, فراحت مخاطبة علياً علیه السلام قائلة: اعلم يا أبا الحسن إنّ الله تعالى خلق نوري وكان يسبح الله جل جلاله ثم أودعه شجرة من شجر الجنة فأضاءت فلما دخل أبي’ إلى الجنة أوحى الله تعالى إليه إلهاماً أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة وادرْها في لهواتك ففعل
[٣٦٣] مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام, محمد بن سليمان الكوفي, ج ١ ص ٢٧١
[٣٦٤] انظر: الانتصار, العاملي, ج٧ ص١٩٣.