اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٩٥ - فاطمة البنت الوحيدة للنبي’
تعدم القلة من أهل الفطرة استمراراً للبقية المتبقية من حنيفية إبراهيم الخليل ولما فسد هذا بطل أن يَكُنَّ بناته.
وأما قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [٣٣٥], فالمقصود من بناته بنات المؤمنين بدليل أنه تعالى لم يذكر هنا بنات المؤمنين، وإلا فلو كان المقصود بناته حقيقة يكون المعنى أن الله أمر نساء النبي وبناته ونساء المؤمنين بالتستر وترك بناتهم, ولا قائل به من المسلمين [٣٣٦].
وثالثاً: لم نجد من خلال سيرة النبي الأكرم’ أي رابطة عملية أو لفظية مع زينب ورقية وأم كلثوم, بخلاف ما صدر بحق ابنته فاطمة (س) فهناك مئات الروايات, ولم نسمع يوما أنه’ مرّ ببيت إحداهن, بخلاف ما كان يصنعه مع الزهراء (س) , فقد ورد عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر قبل ابنته فاطمة [٣٣٧].
ورابعاً: لم يحتج عثمان في حياته بأنه صهر النبي’ أبدا، ولم يقل النبي’: عثمان صهري؟ وقال رسول الله’ لعلي علیه السلام : يا علي أوتيت ثلاثاً لم يؤتهن أحد ولا أنا، أوتيت صهراً مثلي ولم أوت أنا مثلي. وأوتيت صديقة مثل
[٣٣٥] الاحزاب: ٥٩.
[٣٣٦] انظر: دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة, السيد حسين الرجا, ص ٣٦٨.
[٣٣٧] مجمع الزوائد, الهيثمي, ج ٨ ص٤٢.