اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٧٢ - سؤال وجواب
سؤال وجواب
وهنا سؤال يطرح نفسه في المقام وينقدح في ألأذهان, وهو هل من الممكن أن تكون الملائكة تحدث بعض الناس لاسيما بعد رحيل النبي الأكرم’ حيث إنّ الوحي انقطع بعد وفاة الرسول’، وفي حالة كون تحديث الملائكة وإمكان وقوعه ولو على غير نحو الوحي هل يقع هذا مع فاطمة (س) ؟
وللإجابة: أنّ أدنى مراجعة للقرآن الكريم تفيدنا الجواب على هذه المسألة من إمكان وقوعها في الأمم السابقة, باعتبار أن القرآن الكريم المصدر الأول للمسلمين في عرض الأشياء عليه, فنجد من خلال عدة آيات قرآنية ثبتت هذه الحقيقة, وهي أن الملائكة يمكن أن تتحدث مع البشر، وإليك بعض هذه الآيات القرآنية التي تثبت هذه المسألة: منها: قوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ} [٤٨٧].
ومنها قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ} [٤٨٨]. فهذا صريح القرآن يثبت هذه الحقيقة الواضحة والتي لا يبقى معها شك, فمن هذا المنطلق يكون من باب أولى ثبوته بحق سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين, إضافة إلى الروايات الخاصة بهذا المضمون.
[٤٨٧] هود: ٧١.
[٤٨٨] آل عمران: ٤٢.