اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٤١ - أكابر قريش تخطب فاطمة (س)
وقدمي في الإسلام، وأنى، وأنى... قال: (وما ذاك؟). قال: تزوجني فاطمة. قال فسكت عنه. فرجع أبو بكر إلى عمر فقال له: هلكت وأهلكت. فقال: وما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إلى النبي’ فأعرض عني، فقال: مكانك حتى آتي النبي’ فأطلب مثل الذي طلبت، فأتى عمر النبي’ فقعد بين يديه فقال: يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام وأني، وأني... قال: (وما ذاك؟). قال: تزوجني فاطمة. فسكت عنه.
فرجع عمر إلى أبي بكر فقال: إنه ينتظر أمر الله فيها. قم بنا إلى علي حتى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا. قال علي: فأتياني وأنا أعالج فسيلاً لي، فقالا: إنا جئناك من عند ابن عمك بخطبة، قال: فنبهاني لأمر، فقمت أجر ردائي حتى أتيت النبي’ فقعدت بين يديه، فقلت: يا رسول الله، قد علمت قدمي في الإسلام ومناصحتي، وأني، وأني... قال: (وما ذاك؟). قال: تزوجني فاطمة. قال: (وعندك شيء؟). قلت: فرسي وبدني. قال: (أما فرسك فلا بد لك منه، وأما بدنك فبعها) قال: فبعتها بأربع مئة وثمانين، فجئت بها حتى وضعتها في حجره، فقبض منها قبضة، فقال: (أي بلال، ابعث ابتع بها طيباً). وأمرهم أن يجهزوها [٤١٦].
وذكر اليعقوبي في تاريخه, تقدم جماعة من المهاجرين لخطبتها إلى رسول الله’, فلما زوّجها علياً قالوا في ذلك, فقال رسول الله: ما أنا زوّجته ولكن الله زوّجه [٤١٧].
[٤١٦] أنظر: موارد الظمآن, الهيثمي, ج ٧ ص ١٧٠.
[٤١٧] أنظر: تاريخ اليعقوبي, ج ٢ ص ٤١.