اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٠ - المقدمة
وصدقته وامتثلت أوامره بكل ثقة ويقين في أحلك الظروف, حتى أنّ البعض قال هذا يقتضي ظهور المعجز لها من وجهين: أحدهما الوحي وهو معجز، والثاني أنها (س) لا يجوز أن تقدم على جعل ولدها في التابوت وطرحه في اليم إلا بعد اليقين بأن الآمر لها بذلك هو القديم سبحانه ولا سبيل إلى ذلك إلا بظهور معجز تعلم به أن الخطاب المتضمن لذلك وحي منه سبحانه[٤].
وقد بشّر الله اُمَّ نبي الله إسحاق ويعقوب‘ (السيدة سارة (س) ) بقوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ}٣, فهنا خصّها الله بالبشارة وقد حدثتها الملائكة وحدثتهم, وأنّها من أهل
[٤] الكافي للحلبي, أبو الصلاح الحلبي, ص ١٠١.
(٣) هود: ٧٠-٧٣.