اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٧١ - الصفات الكمالية للسيدة خديجة
دين السيدة خديجة قبل الإسلام
من الأديان السائدة في الجزيرة العربية حينذاك وخاصة في مكة عبادة الأوثان ويقال لعبدتها المشركون، ويليهم في الكثرة الأحناف الذين بقوا على دين أبيهم إبراهيم الخليل ويدينون الله سبحانه وتعالى به، ويليهم النصارى، واليهود، والصابئة, وقليل منهم يدينون بالركوسية: وهي خليط من عقائد الصابئة والنصرانية، كما كانت تدين بها قبيلة طي, هذا ما كان من الأديان السائدة حينذاك، ومن الذين يدينون الله بملة إبراهيم من قريش هم بنو هاشم بن عبد مناف إلا ما شذ منهم مثل (أبي لهب) عبد العزى بن عبد المطلب، حيث صاهر بني أمية ودان بدينهم. وكثير من بني زهرة، وبني أسد، كانوا من الأحناف يدينون الله بدين إبراهيم الخليل، ومنهم السيدة خديجة بنت خويلد كانت تدين الله بالحنيفية، وكذلك ابن عمها ورقة بن نوفل الذي دان بالنصرانية بعد أن كان حنيفياً, وكذلك السيدة آمنة بنت وهب وأهلها من بني زهرة والدة النبي الأقدس’, والسيدة فاطمة بنت أسد الهاشمية وأهلها والدة الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام[٢٩١].
الصفات الكمالية للسيدة خديجة
إضافة إلى الروايات التي تكشف عن بعد إيمان خديجة وتكامل صفاتها, شهادة التاريخ لها وأنها تتمتع بصفات ومؤهلات تمتاز بها عن غيرها من النساء, فقد كانت خديجة (س) من خيرة نساء قريش شرفاً، وأكثرهن مالاً، وأحسنهن جمالاً. وكانت تدعى في الجاهلية ب)الطاهرة) ويقال لها: (سيدة قريش). وكل
[٢٩١] أم المؤمنين خديجة الطاهرة عليها السلام, حسين الشاكري ص ٨٧.