اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٨٥ - محل دفنها
بعد وفاة رسول الله’ ستة أشهر [٥١٢]. قال ابن سعد: عن عروة أن فاطمة توفيت بعده’ بستة أشهر. قال محمد بن عمر: وهو الثبت عندنا: وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان إحدى عشرة وهي ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها[٥١٣]. وأمّا الساعة التي توفيت فيها (س) هي ما بين المغرب والعشاء, وقيل في جوف الليل [٥١٤].
محل دفنها
تقدم أنّها (س) دفنت ليلاً وسراً وقد أعفي قبرها فليس من السهل أن يُشخّص قبرها ويتضح للعيان, فلذلك أختلف علماؤنا في مكان دفنها ومحل قبرها, كما ذكره الشيخ الطوسي& قال: إنّك تأتي الروضة فتزور فاطمة (س) لأنّها مقبورة هناك، وقد اختلف أصحابنا في موضع قبرها، فقال بعضهم: إنّها دفنت بالبقيع، وقال بعضهم: انها دفنت بالروضة، وقال بعضهم: إنّها دفنت في بيتها، فلما زاد بنو أمية في المسجد صارت من جملة المسجد، وهاتان الروايتان كالمتقاربتين, والأفضل عندي (عند الشيخ المفيد) أن يزور الإنسان من الموضعين جميعاً فإنه لا يضره ذلك, ويحوز به أجراً عظيماً، وأما من قال إنها دفنت بالبقيع فبعيد من الصواب [٥١٥].
[٥١٢] راجع: مسند أحمد, ج١ ص٦. وصحيح مسلم, ج٢ ص١٤٤. والطبقات الكبرى, ج٨ ص٢٣.
[٥١٣] راجع: الطبقات الكبرى, محمد بن سعد, ج٨ ص٢٨.
[٥١٤] راجع: موسوعة التاريخ الإسلامي, اليوسفي الغروي, ج٤ ص١٥٢.
[٥١٥] تهذيب الأحكام, الشيخ الطوسي, ج ٦ ص ٩.