اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣٢٩ - علي ينظر إلى المستقبل
المؤمنين علیه السلام إذ أنّ أسر أولاد يزدجرد الظاهر أنّه كان بعد قتله أو استئصاله، وذلك كان في زمن عثمان, وإن أمكن أن يكون بعد فتح القادسية أو نهاوند أخذ بعض أولاده هناك قبل مقتله وكانت من جملتهم شهربانو. وأيضاً يلاحظ على المشهور من أنّ ولادة الإمام السجاد علیه السلام كانت سنة (٣٨هـ) فإذا فرضنا أنّها سبيت في خلافة عمر بن الخطاب كما عليه المشهور فيلزم منه أنّها بقيت بدون حمل إلى ما يقارب عشرين سنة وهو عادة بعيد, فالأرجح أن نقول إنّها سبيت في خلافة عثمان أو علي علیه السلام .
ولكن هذا أيضاً ليس دليلاً قطعياً, حيث يمكن أنّ تتأخر المرأة عن الحمل سنين متعددة كما ثبت ذلك في القرآن الكريم من أنّ زوجة إبراهيم علیه السلام سارة تأخرت الى ما بعد اليأس, وأيضاً كانت الفاصلة بين أولاد فاطمة بنت أسد عشر سنين, وربما الجميع اطلع على أنّ بعض النساء تأخر بهن الحمل إلى فترة طويلة في مثل هذه الأيام التي اتسمت بالتطور العلمي لاسيما في المجال الصحي والتناسلي وما إليه.
علي ينظر إلى المستقبل
من المسلمات عند كل المسلمين أنّ الإسلام لا يختص بقومية واحدة أو فئة خاصة وإنما هو يعم كل البشر كما عبّر عن ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى