اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٠٦ - إشكال وجواب
الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [١٧٩]. فعد فيهم إسماعيل، وليس من آبائه، ولكنه عمه [١٨٠]. يؤيده ما ورد عن الإمام الصادق علیه السلام قال: آزر كان عم إبراهيم, منجماً لنمرود[١٨١].
وثانياً: إن استغفار إبراهيم لأبيه قد كان في أول عهده وفي شبابه، مع أنّنا نجد أن إبراهيم علیه السلام حين شيخوخته، وبعد أن رزق أولاداً، وبلغ من الكبر عتياً يستغفر لوالديه، قال تعالى حكاية عنه: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} [١٨٢] قال هذا بعد أن وهب الله له على الكبر إسماعيل وإسحاق حسب نص الآيات الشريفة. ومن الواضح: أنّ بين الوالد والأب فرقاً، فإن الأب يطلق على المربي وعلى العم والجد، أمّا (الوالد) فإنما يخص الوالد بلا واسطة. فالاستغفار هنا في الآية إنما كان للوالد، أمّا في الآية: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ...الخ} فكان للأب الذي هو غير والده.
إشكال وجواب
روى مسلم وغيره: أن رجلاً سأل النبي’: أين أبي؟ فقال: في النار. فلما قفا دعاه، وقال له: إن أبي وأباك في النار [١٨٣].
[١٧٩] البقرة: ١٣٣ .
[١٨٠] راجع: الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم, السيد جعفر مرتضى, ج ٢ ص ١٨٩.
[١٨١] راجع: تفسير الميزان, السيد الطباطبائي, ج٧ ص٢٠٧.
[١٨٢] إبراهيم: ٤١.
[١٨٣] صحيح مسلم, ج١ ص١٣٣. وسنن أبي داود, ج٢ ص٤١٧.