اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٠٤ - خلاصة الأدلة على إيمان آباء النبي’
فِي السَّاجِدِينَ} [١٧٣]. وقد روي عن ابن عباس، وأبي جعفر، وأبي عبد الله‘: أنّه’ لم يزل ينقل من صلب نبي إلى نبي حتى صرت نبياً[١٧٤]. والروايات صريحة في تفسير هذه الآية وقد تقدم بعضها.
ومنها: حكاية قوله تعالى لقول إبراهيم وإسماعيل: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [١٧٥]، مع قوله تعالى: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}[١٧٦]، أي في عقب إبراهيم، فيدل على أنه لا بد أن تبقى كلمة الله في ذرية إبراهيم، ولا يزال ناس منهم على الفطرة يعبدون الله تعالى حتى تقوم الساعة. ولعل ذلك استجابة منه تعالى لدعاء إبراهيم الذي قال:{وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ} وقوله: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء}.
ثالثاً: أمر الإمام الصادق في الطواف لآباء النبي’ وصلاة ركعتين, كما ورد في الكافي عن داود الرقي قال: دخلت على أبي عبد الله’ ولي على رجل مال قد خفت تواه فشكوت إليه ذلك فقال لي: >إذا صرت بمكة فطف عن عبد المطلب طوافاً وصلِّ ركعتين عنه وطف عن أبي طالب طوافاً وصلِّ عنه ركعتين وطف عن عبد الله طوافاً وصلِّ عنه ركعتين وطف عن آمنة طوافاً وصلِّ عنها ركعتين وطف عن فاطمة بنت أسد طوافاً
[١٧٣] الشعراء: ٢١٨-٢١٩ .
[١٧٤] مجمع الزوائد, الهيثمي, ج٨ ص٢١٤. قال ورجاله ثقات, الطبراني في المعجم الكبير, ج١١ ص٢٨٧.
[١٧٥] البقرة: ١٢٨ .
[١٧٦] الزخرف: ٢٨ .