اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣١ - اختيار الزوجة
أن يكون التدين مقياساً لاختيار الزوجة، وكانرسول الله’ يشجع على ذلك، فقد أتاه رجل يستأمره في الزواجفقال: عليك بذات الدين تربت يداك [٤٢].
وقدّم الإمام الصادق علیه السلام اختيار التدين على المال والجمال, فقال: إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو مالها وكل إلى ذلك وإذا تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال [٤٣].
فالمرأة المنحدرة من سلالة طاهرة ومن أسرة صالحة وكان التدين صفة ملازمة لها، فانّ سير الحركة التربوية يتقدم أشواطاً إلى الأمام، وتكون تربيتها للأطفال منسجمة مع القواعد التي وضعها الإسلام في شؤون التربية، فيكون المنهج التربوي المتبع متفقاً عليه من قبل الزوجين، لا تناقض فيه ولا تضاد، وتكون الزوجة حريصة على إنجاح العملية التربوية وتعتبرها تكليفاً شرعياً قبل كل شيء، وهذا التكليف يجنبها عن أي ممارسة سلبية مؤثرة على النمو العاطفي والنفسي للأطفال.
ولو نظرنا إلى صفة الكرم والجود التي احتوتها نفس حاتم الطائي لرأينا أنّه ورثها من أمه عنترة بنت عفيف بن عمرو بن امرئ القيس, فقد ذكر المؤرخون أنّها لا تمسك شيئاً, سخاءً وجوداً، وكان إخوتها يمنعونها فتأبى، وكانت امرأة موسرة، فحبسوها في بيت سنة يطعمونها قوتها لعلها تكف عما تصنع، ثم
[٤٢] المصدر نفسه.
[٤٣] المصدر نفسه, ج٥ ص٣٣٣.