اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١١٧ - مكانتها عند الله ورسوله
وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّار}, إلى قوله: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ} [١٩٩].
فقد ورد الذكر علي، والأنثى الفواطم، وهن فاطمة بنت رسول الله’ وفاطمة بنت أسد، وفاطمة بنت الزبير, (بعضكم من بعض) يقول: علي من فاطمة[٢٠٠].
وروي في الذخائر أنها توفيت بالمدينة وشهدها النبي’ وتولى دفنها ونزع قميصه وألبسها إياه واضطجع في قبرها فلما سوى عليها التراب سئل عن ذلك فقال ألبستها لتلبس من ثياب الجنة واضطجعت معها في قبرها لأخفف عنها من ضغطة القبر إنها كانت أحسن خلق الله صنيعاً إليّ بعد أبي طالب[٢٠١].
وبالجملة, جلالة فاطمة بنت أسد يعلم من ولادتها أمير المؤمنين علیه السلام في جوف الكعبة، وأنها كانت من السابقات إلى الإيمان، وكان رسول الله’ يكرمها ويعظمها ويدعوها أمي.
وروي أنها لما ماتت بكى عليها النبي’ وكفنها بثيابه، وصلى عليها، وكبر عليها أربعين تكبيرة، وقد صلى عليها صلاة لم يصل قبلها ولا بعدها على أحد مثلها ودخل في قبرها وتمدد فيه.كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
[١٩٩] آل عمران: ١٩١- ١٩٥.
[٢٠٠] الأمالي, الشيخ الطوسي, ص ٤٧١.
[٢٠١] أنظر: ذخائر العقبى, أحمد بن عبدالله الطبري, ص٥٦. مجمع الزوائد, الهيثمي, ج٩ ص٢٥٧.