اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١١٤ - إيمانها بالله والرسول
عامر بن لؤي[١٩١]. وتلتقي فاطمة بنت أسد بنسب النبي’ من جهة الأم في لؤي, وهو الجد السابع لها من قبل أمها. وأمّا إخوانها: حنين بن أسد, وخالدة بنت أسد.
ومحل ولادة السيدة فاطمة بنت أسد (س) في مكة المكرمة, حدودا في سنة (٦١ قبل الهجرة), ومدة عمرها ما يقارب (٦٥ سنة), وفي رواية (٦٠ سنة) ورواية أخرى (٧٠ سنة) [١٩٢]. وقد توفيت سنة (٤ بعد الهجرة النبوية), كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
إيمانها بالله والرسول
لم يكن إيمان فاطمة بنت أسد متأخراً كما هو شأن عوام الناس بعد البعثة, بل كان أمره سابقاً حتى على ولادة النبي’ بحسب مقتضيات الأسرة الهاشمية وديدنها بإيمانهم بالحنيفية الإبراهيمية, وبمجيء البعثة المحمدية, وهو أمر واضح عند أدنى نظرة في سيرتها المباركة الخالدة, وقد كشف لنا النبي’ مدى إخلاصها وإيمانها قبل مجيء الإسلام, حيث يقول: >رحمك الله يا أمي كنت أمي بعد أمي تجوعين وتشبعيني وتعرين وتكسيني وتمنعين نفسك طيباً وتطعميني تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة< [١٩٣]. فكانت خدمتها ورعايتها للنبي’ في وقت سابق على البعثة بدافع أيماني مرسخ بالإخلاص والتقرب لله تعالى, ويظهر مدى إيمانها السابق أيضاً ما جرى على لسانها في حال لجوئها إلى
[١٩١] مقاتل الطالبيين, أبو فرج الأصفهاني, ص٣.
[١٩٢] راجع: كتاب كارواني با سيزده كجاوه, ص٤٤.
[١٩٣] المعجم الأوسط, الطبراني, ج١ ص٦٧.