اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٨٤ - تاريخ وفاتها
مودع لا سئم ولا قال، فإن أنصرف فلا عن ملالة وإن أقم فلا عن سوء ظني بما وعد الله الصابرين، الصبر أيمن وأجمل. ولولا غلبة المستولين علينا، لجعلت المقام عند قبرك لزاماً، وللبثت عنده معكوفاً، ولأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية، فبعين الله تدفن ابنتك سراً، ويهتضم حقها قهراً، ويمنع إرثها جهراً، ولم يطل العهد، ولم يخلق منك الذكر، فإلى الله - يا رسول الله - المشتكى وفيك أجمل العزاء، فصلوات الله عليها ورحمة الله وبركاته [٥١٠].
تاريخ وفاتها
لا شك أنّ وفاتها (س) كانت في السنة الحادية عشرة من الهجرة؛ لأن النبي’ حج حجة الوداع في السنة العاشرة وتوفي في أوائل السنة الحادية عشرة. واتفق المؤرخون على أن فاطمة عاشت بعد أبيها أقل من سنة، إلا أنهم اختلفوا في يوم وشهر وفاتها اختلافاً شديداً، فروي عن أبي بصير، عن الصادق علیه السلام قبضت في جمادى الآخرة، يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه, سنة إحدى عشرة من الهجرة. وهو المختار. وبه قال الطوسي والطبرسيان والسيد بن طاووس والكفعمي. ويؤيده ما ورد أنها بقيت بعد أبيها خمسة وتسعين يوماً, وقريب منه ما روي أنها قبضت بعد ثلاثة أشهر من وفاة النبي’, أو مائة يوم, على التسامح في زيادة خمسة أيام أو نقصها [٥١١].
وروى أحمد ومسلم وابن سعد وغيرهم من الجمهور: عن عائشة أنها عاشت
[٥١٠] نهج البلاغة, ج٢ ص١٨٢, الكافي, الشيخ الكليني, ج١ ص٤٥٩.
[٥١١] راجع: موسوعة شهادة المعصومين عليهم السلام, لجنة الحديث في معهد باقر العلوم عليه السلام, ج١ ص١٥٠.