اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٤٧ - فاطمة بنت أسد وعاء نور الوصي
وفي حديث آخر عن أنس بن مالك عن معاذ بن جبل، أن رسول الله’ قال: إن الله عز وجل خلقني وعلياً وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام قلت: وأين كنتم يا رسول الله؟ قال: قدام العرش، نسبح الله عز وجل ونقدسه ونمجده, قال: قلت: على أي مثال؟ قال: أشباح نور حتى [إذا] أراد الله تعالى أن يخلق صورنا، صيرنا عمود نور. ثم قذفنا في صلب آدم، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الاُمَّهات لا يصيبنا نجس الشرك ولا سفاح الكفر، يسعد بنا قوم ويشقى بنا آخرون. فلما صيرنا إلى صلب عبد المطلب، أخرج ذلك النور فشقه نصفين، فجعل نصفه في صلب عبد الله ونصفه في صلب أبي طالب. ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة، والنصف الآخر إلى فاطمة بنت أسد فأخرجتني آمنة، وأخرجت فاطمة علياً. ثم أعاد الله عز وجل العمود إلي فخرجت مني فاطمة. ثم أعاد عز وجل العمود إلى [علي] فخرج الحسن والحسين، فما كان من نور علي صار في الحسن، وما كان من نوري صار في ولدي الحسين، فهو ينتقل في الأئمة من ولده إلى يوم القيامة [٢٥٩].
وفي خبر طويل: إن فاطمة بنت أسد رأت النبي’ يأكل تمراً له رائحة تزداد على كل الأطايب من المسك والعنبر من نخلة لا شماريخ لها فقالت: ناولني أنل منها، قال علیه السلام : لا تصلح إلا أن تشهدي معي أن لا إله إلا الله واني محمداً رسول الله فشهدت الشهادتين فناولها فأكلت فازدادت رغبتها وطلبت أخرى لأبي طالب فعاهدها أن لا تعطيه إلا بعد الشهادتين فلما جن عليها الليل اشتم أبو طالب
[٢٥٩] نوادر المعجزات, محمد بن جرير الطبري( الشيعي) - ص ٨٠.