اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٧٠ - تسميتها بالمرضية
جرى عليها من الظلم والأذى, فمن خلال استقراء حياتها وسيرتها الذاتية نجد أنها كانت راضية بكل ما قدر الله لها، فهي كانت راضية بقضاء الله تعالى وصابرة على ما جرى عليها من الظلم والهوان، وكانت شاكرة لله تعالى فالشكر يدل على الرضا, وهذا ينم عن الحالة الإيمانية عند فاطمة (س) .
تسميتها بالمرضية
وأيضاً لفاطمة (س) اسم آخر يقاربه وهو (المرضية) والذي يظهر من خلال التأمل والتدبر في السيرة الذاتية لها, أنه هناك احتمالان في معنى كونها مرضية، أحدهما هو كون جميع أعمالها وأفعالها وأقوالها وما صدر منها خلال مسيرة حياتها مرضية عند الله تبارك وتعالى فهي رضي الله عنها ورضت عنه، فهي راضية مرضية راضية عن الباري عز وجل ومرضية بما وعد الله تبارك وتعالى عباده بالرضوان الأكبر. والاحتمال الآخر أنها (س) كانت مرضية من جهة ما أعطاها الله تبارك وتعالى من المقامات النورانية التي بها فضلها على غيرها وكذلك، ومن خلال ما أعطاها تبارك وتعالى من الذرية ا لكثيرة حيث جعل منها الأئمة الهادين*، وكذلك هي مرضية (س) من جهة أن لها مقام الشفاعة الكبرى, وأياً كان تفسير معنى المرضية سواء كان الاحتمال الأول أو الثاني، فإن فاطمة (س) قد حازت وفازت بهذه المنزلة الرفيعة والدرجة الراقية فهي راضية مرضية أعمالها عند الله عز وجل: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ. ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً. فَادْخُلِي فِي عِبَادِي. وَادْخُلِي جَنَّتِي} [٤٨٤].
[٤٨٤] الفجر: ٢٧-٢٨.