اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣٠٦ - والصحيح
وثانياً: أنّه (ابن عنبة) كان يتناول الموضوع من حيث الفخر بالأنساب ليس لغرض إثبات حقيقة تاريخية, فقال: إنه إذا كـان للحسينيين فخر بولادة جدهم علي زين العابدين علیه السلام مـن أحدى بنات كسرى فالفخر متحقق أيضاً للحسنيين لأن فاطمة بنت الحسين قد تزوجت من الحسن المثنى بن الإمام الحسن الزكي علیه السلام وولدت له أولاده الحسن المثلث وعبد الله المحض وإبراهيم وهي فيما يقال من أم علي زين العابدين علیه السلام , وأنت ترى أنه لم يجزم بهذه الصلة الجديدة للحسنيين بل أستخدم عبارة (فيما يقال), ولم ينقل هذه الصلة أحد من المؤرخين قبل ابن عنبة في عمدة الطالب ولا بعده، ولو كانت هذه الصلة معروفة لشاعت ونقلها العديد من المؤرخين ولكن ذلك لم يحدث.
وثالثاً: أنّ المستشكل نفسه قد ذكر في قائمة مصادر كتيبه (٢٦) مصدراً لم يحتوِ أيٌّ منها على تصريح أو تلميح أو أشارة أو افتراض إلى أنّ أم السجاد علیه السلام عربية، بل الكتب التاريخية والتراثية متأرجحة بين كون أمّه اَمَة أو اَمَة من بنات كسرى.
رابعاً: أنّ الإمام الحسن بن أمير المؤمنين‘ قد تزوج من أم إسحاق بنت طلحة فولدت له طلحة والحسين وفاطمة, ثم خلف على أم إسحاق بعد الحسن علیه السلام أخيه الحسين علیه السلام ، وكلمة (خلف) تحتمل معنيين الأول أنّ الحسين علیه السلام تزوج أم إسحاق بعد وفاة أخيه الحسن علیه السلام والثاني أنّه علیه السلام تزوجها بعد طلاق أخيه علیه السلام لها، والمعنى الأول هو الأكثر شيوعاً واستعمالاً عند العرب لكلمة (خلف) إضافة الى ما أثبته المؤرخون, وكيف كان فإنّ الإمام الحسن علیه السلام