اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣٠٧ - والصحيح
قد استشهد سنة (٥٠) هـ وزواج الإمام الحسين علیه السلام من أم إسحاق كان بعد هذا التاريخ فيما نجد أنّ ولادة الإمام علي زين العابدين علیه السلام كانت عام (٣٧) هـ وعليه فإنّ أم إسحاق لا يمكن أنْ تكون أمّاً له لأنها حين ولادته كانت حليلةً للأمام الحسن علیه السلام .
خامساً: أنّ الإمام محمداً الباقر علیه السلام هو أول من جمع ولادة الحسن والحسين‘؛ لأن أباه الإمام علياً زين العابدين علیه السلام قد تزوج من ابنة عمه أم عبدالله فاطمة بنت الأمام الحسن علیه السلام وأمها أم إسحاق بنت طلحة فولدت له أبنه الإمام الباقر علیه السلام ، (كما سيأتي في محله مفصلاً) فلو كانت ام إسحاق هي التي ولدت الإمام علياً زين العابدين علیه السلام بحسب مزاعم المستشكل لما جاز له أنْ يتزوج من فاطمة بنت الإمام الحسن علیه السلام لأنها حينئذٍ ستكون أخته من جهة الأم.
سادساً: أنّ هناك وثيقة تاريخية في النصف الأول للقرن الثاني الهجري تشير إلى أنّ أم الإمام علي زين العابدين علیه السلام هي أَمَة وليست عربية كما زعم، وهذه الوثيقة إضافة إلى أنها قريبة من عصر الإمام علي زين العابدين علیه السلام فقد وردت بلسان شخص بعيد عن شبهة التأثير الشعوبي والدس الفارسي, وهي رسالة كتبها الخليفة العباسي الثاني أبو جعفر الملقب بالمنصور, إلى محمد الملقب بالنفس الزكية بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن علیه السلام لما ثار الأخير عليه، وقد ذكرها ابن خلدون في تأريخه، جاء فيها: وما ولد قبلكم مولود بعد وفاة رسول الله’ أفضل من علي بن الحسين وهو لأم ولد (يقصد أَمَه) ولقد كان خيراً من جدك حسن بن حسن ثم ابنه محمد خير من أبيك وجدته أم