اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٠٨ - الجواب
خلقه، وترجمانه، ولسانه لا يكون إلا بهذه الصفة، فالحجة لا يكون إلا من نسلهم، يقوم مقام النبي’ في الخلق. [١٨٥]
وثانيا: لقد روى هذه الرواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. مع أننا نجد: أنّ معمراً قد روى نفس هذا الحديث عن ثابت عن أنس، ولكن بنحو آخر لا يدل على كفر أبيه’، فقد قال له’: (حيثما - أو إذا - مررت بقبر كافر فبشره بالنار). وقد نص علماء الجرح والتعديل (من أصحاب هؤلاء الرواة) على أن معمراً أثبت من حماد. وأن الناس قد تكلموا في حفظ حماد، ووقع في أحاديثه مناكير، دسها ربيعة في كتبه، وكان حماد لا يحفظ، فحدث بها، فوهم فيها [١٨٦].
وثالثا: لقد رويت هذه الرواية بسند صحيح على شرط الشيخين عن سعد بن أبي وقاص، وجاء فيها: حيثما مررت بقبر مشرك فبشره بالنار. وكذا روي عن الزهري، بسند صحيح أيضا. وهذا نص الرواية: حدثنا محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي, حدثنا يزيد بن هارون، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنّ أبي كان يصل الرحم، وكان وكان. فأين هو؟ قال’: (في النار), قال فكأنه وجد من ذلك. فقال: يا رسول الله فأين أبوك؟ فقال رسول الله’ > حيثما مررت بقبر مشرك، فبشره بالنار< قال فأسلم الأعرابي، بعد. وقال: لقد كلفني رسول الله’
[١٨٥] الاحتجاج, ج٢ ص ٧٨ .
[١٨٦] راجع الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم, السيد جعفر مرتضى, ج ٢ ص ١٩٢ .