اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٤٣ - الله يأمر بتزويج فاطمة من علي ‘
وقد ذكر اليعقوبي, في ذكر زواج فاطمة (س) , قال: زوجها رسول الله من عليٍّ بعد قدومه بشهرين، وقد كان جماعة من المهاجرين خطبوها إلى رسول الله، فلما زوجها علياً قالوا في ذلك، فقال رسول الله: ما أنا زوجته ولكن الله زوجه [٤٢١].
وما جاء عن الخوارزمي: أنبأني أبو العلا الحافظ الهمداني،ثم عنعنه إلى الحسين بن علي‘، قال بينا رسول الله’ في بيت أم سلمة إذ هبط عليه ملك له عشرون رأساً، في كل رأس ألف لسان، يسبح الله ويقدسه بلغة لا تشبه الأخرى، وراحته أوسع من سبع سماوات وسبع أرضين، فحسب النبي’ أنه جبرائيل، فقال يا جبرئيل؟ لم تأتني في مثل هذه الصورة قط قال: ما أنا جبرئيل، أنا صرصائيل، بعثني الله إليك لتزوج النور من النور فقال النبي’ من ممن؟ قال: ابنتك فاطمة من علي بن أبي طالب، فزوج النبي’ فاطمة من علي بشهادة جبرائيل وميكائيل وصرصائيل, قال: فنظر النبي’ فإذا بين كتفي صرصائيل: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي بن أبي طالب مقيم الحجة، فقال النبي’: يا صرصائيل منذ كم هذا كتب بين كتفيك؟ قال: من قبل أن يخلق الله الدنيا باثني عشر ألف سنة [٤٢٢]. فهذه الروايات وغيرها لا يفهم منها إلا اعتناء السماء والغيب بهذه الشخصية العظيمة التي لا مثيل لها من النساء على وجه البسيطة, وأنّها سر من أسرار الله تعالى.
[٤٢١] تاريخ اليعقوبي, ج ٢ ص ٤١.
[٤٢٢] أنظر: المناقب, الموفق الخوارزمي, ص٣٤٠. وأيضا: الخصال, الشيخ الصدوق, ص٦٤, وغيرهم.