اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٣٢٠ - الرؤيا في القرآن والسنة
ورؤيا يحدث بها الإنسان نفسه فيراها في النوم [٥٧٢]. وأيضا ما ورد عن أبي عبد الله علیه السلام قال: الرؤيا على ثلاثة وجوه: بشارة من الله للمؤمن وتحذير من الشيطان وأضغاث أحلام [٥٧٣].
وجدير بنا أن نلقي نظرة مختصرة ومقتضبة في بيان حقيقة الرؤيا, فقد ذكروا أنّ العوالم ثلاثة:
الأوّل: عالَم الطبيعة وهو العالم الدنيوي الذي نعيش فيه, والأشياء الموجودة فيه صور مادية تجري على نظام الحركة والسكون والتغير والتبدل, فالأشياء في عالم الدنيا تحتوي على صور ومواد.
الثاني: عالم المثال, وهو فوق عالم الطبيعة وجوداً وفيه صور الأشياء بلا مادة, منها تنزل هذه الحوادث الطبيعية وإليها تعود وله مقام العلية ونسبة السببية لحوادث عالم الطبيعة.
الثالث: عالم العقل وهو فوق عالم المثال وجوداً وفيه حقائق الأشياء وكلياتها من غير مادة طبيعية ولا صورة وله نسبة السببية لما في عالم المثال.
والنفس الإنسانية لتجردها لها مسانخة مع العالمين عالم المثال وعالم العقل, فإذا نام الإنسان وتعطل الحواس انقطعت النفس طبعاً عن الأمور الطبيعية الخارجية ورجعت إلى عالمها المسانخ لها وشاهدت بعض ما فيها من الحقائق بحسب ما لها من الاستعداد والإمكان.
[٥٧٢] عوالي اللئالي, ابن أبي جمهور الأحسائي, ج١ ص ٧٩.
[٥٧٣] الكافي, الشيخ الكليني, ج ٨ ص ٩٠.