اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٠٠ - الشيعة الإمامية
مشرك لأخرجه، ولو كان فيهم مشرك لم يصفهم جميعا بالطهارة مع قوله تعالى: {أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [١٦١].
قال أمين الدين الطبرسي في مجمع البيان: أجمعت الطائفة على ذلك. [١٦٢]
وقال المجلسي: اتفقت الإمامية على أنّ والدي الرسول’ وكل أجداده إلى آدم’ كانوا مسلمين، بل كانوا من الصديقين، أو أوصياء معصومين. ولعل بعضهم لم يُظْهِرْ الإسلام لمصلحة دينية ولتقية [١٦٣].
وفي الحديث المعتبر عند الفريقين: «نزل جبرئيل على رسول الله’ فقال: يا محمد إن الله عز وجل: قد شفعك في خمسة: في بطن حملك وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف، وفي صلب أنزلك وهو عبد الله بن عبد المطلب وفي حجر كفلك، وهو عبد المطلب بن هاشم، وفي بيت آواك وهو عبد مناف بن عبد المطلب أبو طالب، وفي أخ كان لك في الجاهلية، قيل: يا رسول الله من هذا الأخ؟ فقال: كان اُنسي وكنت اُنسه، وكان سخياً يطعم الطعام. واسم هذا الأخ الجلاس بن علقمة» [١٦٤].
وفي حديث علل الشرائع: إن الله شفعك في خمسة منها: في حجر كفلك وفي بيت آواك، والمراد من الحجر عبد
[١٦١] التوبة: ٢٨.
[١٦٢] أنظر: تفسير مجمع البيان, الطبرسي, ج٤ ص٩٠.
[١٦٣] البحار, المجلسي, ج ١٥ص ١١٧.
[١٦٤] أنظر الخصال, الشيخ الصدوق, ص ٢٩٣.