ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ٧٨ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
ولمّا استقام له أمر ولايات تركستان والخِطَا[٢٠٠] وما وراء النهر والتُّبَّت وتَنْكُت[٢٠١] وكثير من الولايات، أرسل شقيقه هُولاكُو لينظم الأمور في الجانب الآخر من جيحون[٢٠٢]، أي ولايات العرب والعجم.
[٢٠٠] الخِطا: بلاد الصين (الكاشْغَريّ، ديوان لغات الترك، ١/٢٨)؛ أما تركستان فهي بلاد تركستان الشرقية وسنعرِّف بها لاحقاً.
[٢٠١] ورد هذان الموضعان معاً لدى الجُوَيْنيّ (تاريخ جَهَانْگُشَاي، ١/١٢٤)، وتُبَّت هي بلاد التِّبِت الحالية الواقعة في الجنوب الغربي من الصين، شمالي جبال الهملايا، استولت عليها الصين الشيوعية سنة ١٩٥٠م. أمّا تنكُت أو تنكوت، فهي بلاد واسعة من الإقليم الخامس دعاها المغول باسم قاشين، من مدنها المعروفة يِري قيا، وقراتاش، وهما مدينتان مهمتان؛ وفيها عمران كثير وشتى أنواع المزروعات، وفي صحرائها ما لا حصـر له من السكان (حَمْدُ اللهِ المُسْتَوفي، نزهة القلوب، ٢٧٥). وفي حدود العالم (ص ١٣٣): تنكُث بخارنان: قصبة ولها نواحٍ، بين إيلاق وجذغل والشاش؛ فيها مياه جارية، ويجتمع فيها التجار . ولتقريب موقعها يقول لسترنج: الخرائب المعروفة اليوم بتاشكند القديمة هي موضع المدينة التي سمّاها العرب الشاش (بلدان الخلافة الشرقية، ٥٢٣).
[٢٠٢] يعبّر المؤرِّخ الخُنْجيّ بعبارة شاملة عن هذا النهر فيقول: نهر آموية الَّذي هو نهر بلخ الَّذي يسمونه جيحون (مهمان نامه بخارى، ٩٦). وهو نهر آمو دريا أحد أنهار آسيا الوسطى، طوله ٢٦٥٠ كم، ينبع من جبال شمال أفغانستان (پامير)، وكان يصب فيما مضـى في بحر الخزر، لكنّه اليوم يصب في بحيرة آرال (انظر: معين، فَرْهَنْك فارسي).