ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١١٥ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
[سنة سبع وستين وست مئة هجرية]
وفي شهور سنة سبع وستين وست مئة إنّ قوتوي[٢٩٣] خاتون، الخاتون الكبرى لهولاكو، قدمت من تركستان بسبب الاضطرابات في تلك البلاد، وكان معها نجلاها الأكبر سناً ممَّن كان لهم زوجات وأولاد: تـكشي وتكودار. وكان آباقا يجلُّها كثيراً، ومَنَحَها أموالاً طائلة وإقطاعات.
وكانت إحدى النساء الحَرائر من بيت قوتي خاتون تُدعى آرقان، قد قدمت مع هُولاكُو من هناك، وتصرَّفت آرقان هذه بكلِّ ما كان من نصيب قوتوي. وعندما توفي هُولاكُو طعنت نفسها بسكِّين وماتت.
وحين قدمت قتوي خاتون أقامت في بيتها الَّذي كان مجهزّاً بكلِّ شيء؛ ولمَّا جاء آباقا من ولاية ديار بكر، منحها مَيَّافارقين وعدة ولايات أُخر كانت تدرُّ عليها سنوياً حوالي مئة ألف دينار خَلِيفتي، وكانت تنفق ذلك المال بإسراف [٣٠ ب]، وكلَّما منحها الملك آباقا من الصلات والرعاية والأعلاف وقطعان الماشية, ازدادت غَيْرةً منه وحسداً له.
ثم إنَّ يشموت - وبعد مدة من مكوثه في گرجستان[٢٩٤] صيفاً، وفي حدود گنجة وبردع[٢٩٥]شتاءً - فارق الحياة , وتوفي تكشي من بعده[٢٩٦].
[٢٩٣]يُكتب اسمها بصيغة: قوتي، قتوي أيضاً.
[٢٩٤]قلنا إنّها بلاد جورجيا الحالية.
[٢٩٥] وتكتب أيضاً: بردعة، وهي قصبة إقليم أرَّان، أمّا گنجه فتقع إلى شمال غربي برذعة (انظر: لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية، ٢١١، ٢١٣).
[٢٩٦]توفي يشموت يوم السبت الثامن من ذي الحجة سنة ٦٦٩هـ؛ وتوفي عقبه تكشـي (أو تكشين أُغول) في الرابع من صفر سنة ٦٧٠هـ (انظر: رشيد الدِّين، جامع التواريخ، ٢/٧٦٦).