ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٢١ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
[سنة تسع وسبعين وست مئة هجرية]
وباختصار ففي فصل الربيع من سنة تسع وسبعين وست مئة بادر مجد الملك إلى الحضور بين يدي آباقا في موضع خلع الثياب في أحد حمَّامات رباط مسلم[٣٠٨] الواقع في شروياز بين مدينتي أبهر وزنجان[٣٠٩]، وأنهى إليه تفاصيل تلك الأوضاع.
وكان قبل ذلك قد غيّر تعامله مع علاء الدين وكان يبحث عن ذريعة للإيقاع به؛ وحين أنهى مجد الملك إلى آباقا تفاصيل تلك الأوضاع، أصاب الهلعُ والانكسار شمسَ الدين لكنّه - وعلى عادته - كان يتجلَّد ولا يظهر ما يشعر به.
انبرى آباقا إلى استدعاء علاء الدين من بغداد، وحين وصل إلى سياه كوه[٣١٠] قيل له:
[٣٠٨]يتحدث حَمْدُ اللهِ المُسْتَوفي (تاريخ گزيده، ٧٩٣) عن حَمَّام مسلم الَّذي بقزوين، و أنّ هُولاكُو قد استحمَّ به بعد سيطرته على قلاع الملاحدة .
[٣٠٩] يقول رشيد الدِّين: إنّ موضع شروياز يُدعى أيضاً قونغور أولانك (انظر: جامع التواريخ، ٢/٧٥٥)؛ والتسمية الثانية مغولية، قال عنه فصيح الخوافيّ (مجمل التواريخ، ٢/٣٦١): مصيف غنغرالنك الَّذي هو الآن سلطانيَّة . وهو متنزه واسع جداً تكثر فيه المروج النضـرة والمراعي، وحوله قرىً عامرة، وفيه سيبني فيما بعد السلطان غازان مدينة السلطانية الفخمة التي أكملها من بعده شقيقه السلطان مُحَمَّد خدابنده (انظر: حافظ أبرو، ذيل جامع التواريخ، ٨؛ وصَّاف الحَضْرَة، تجزية الأمصار (تحرير آيتي)، ٢٥٤). وكانت سعة مراعيها تسمح بتعبئة الجنود وتجهيزهم بالمعدات العسكرية (انظر: أبو القاسم القاشانيّ، تاريخ أولجايتو، ٦١).
[٣١٠] يقول حَمْدُ اللهِ المُسْتَوفي عن سياه كوه: إنّه جبل يقع في آذربايجان، وفي أسفله قصبة كلنتر، وهو صعب المرتقى، آهلٌ بالسكان الَّذين أغلبهم قطَّاع طرق (نزهة القلوب، ١٩٧). اتَّخذ الحكَّام المغول من هذا الموضع مصيفاً لهم ومحطاً لرحالهم خلال خروجهم من تبريز للحرب أو الاصطياف (أبو القاسم القاشانيّ، تاريخ أولجايتو، ١٧٨؛ فصيح الخوافيّ، مجمل التواريخ، ٢/٣٦٩)، حيث كانت فيه أبنية ومساكن لهم هناك (انظر: رشيد الدِّين، جامع التواريخ، ٢/٧٨٩، ٨٢٠).