ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٣ - مقدمة المحقِّق
وكان دمثَ الأخلاق، ظريف المحاورة في المحاضرة. وكان مقرَّباً عند السلاطين والوزراء [٢١]. وصفه البِرْزَالِيّ بقوله: كان مقصداً قاضياً لحوائج الناس، وله الجاه العريض والمال الوافر[٢٢]. وقال فيه الذَّهَبيّ: كان من بحور العلم ومن ذوي الذكاء، وكان أجود فنونه معرفة الرياضي، رأيتُ تلاميذه يتغالون في تعظيمه [٢٣].
ونعتقد أنَّ أهم أساتذته كان العالم الموسوعي الفذ نصير الدين الطُّوسيّ، حيث سافر إليه قُطْب الدِّين ولازَمَه، فبَحَثَ عليه شرحه للإشارات والرياضيّ وعلم الهيئة وبَرَعَ [٢٤].
ذُكر أنّه اجتمع بهولاكو وأبغا[٢٥]، وأنّ أبغا قال له: أنت أفضل تلامذة النصير،
وقد كبر، فاجتهِدْ حتى لا يفوتك شيء من علمه. قال [قُطْب الدِّين]: قد فعلتُ، وما
بقيَ لي حاجة [٢٦].
سافر إلى بلاد الروم فأكرمه حاكمها البرواناه[٢٧]، وعيَّنه قاضياً في سيواس وملطية، ونقل أسرته معه إلى تلك البلاد[٢٨].
[٢١] ابن الفُوَطِيّ، تلخيص مجمع الآداب، ٣/٤٤٠ - ٤٤١.
[٢٢] البِرْزَالِيّ، المقتفي، ٣/٤٨٨.
[٢٣] الذَّهَبيّ، ذيل تاريخ الإسلام، ١١٣؛ ابن حجر العسقلانيّ، الدرر الكامنة، ٤/٣٤٠.
[٢٤] الذَّهَبيّ، ذيل تاريخ الإسلام، ١١٢.
[٢٥] اسمه يُكتب أيضاً
بصورة، أبقا، آباقا، وهو ابن هُولاكُو، حكمَ خلال السنوات
٦٦٣ - ٦٧٠هـ.
[٢٦] الذَّهَبيّ، ذيل تاريخ الإسلام، ١١٤؛ الصَّفَديّ، أعيان العـصر، ٥/٤١٠؛ ابن حجر العسقلانيّ، الدرر الكامنة، ٤/٣٤٠.
[٢٧] هكذا يُكتب في المصادر العَرَبِيَّة، أمَّا في الفارسية فيكتب بصورة: پروانة.
[٢٨] انظر: التقيّ الفاسيّ، منتخب المختار، ٢٢٠.