ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٣٩ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
وفي منتصف الطريق حيث جاجرم جاءَ الخواجة صاحب الديوان وقال: ليس لدي أربعة أرجل، فإنْ أَذِنَ لي أحمد فسأذهب إلى گويان [٣٨ أ] وأعود على جَمَّازَة[٣٥٨] إلى حضرتك عن طريق صحراء يزد. فقال أحمد: لا بأس.
انفصل الخواجة هناك عن أحمد ولم يلتقيا قطّ بعد ذلك رحِمَهُما الله.
وحينما وصل أحمد إلى معسكر أرمني خاتون في شروياز، كان سونجاق آغا هناك، فقال [سونجاق]: لقد نُهب بيت بوغا آغا، وفي تلك البقاع قيل إنَّ يولاتمور اعتُقل؛ فما الَّذي ينبغي فعله به؟
فقال [أحمد]: ألا تعلمون ما الَّذي ينبغي أنْ يُفعل به؟ يجب أنْ ينزل به العقاب هو وأتباعه، فقد جاءني برغم الخطايا العديدة التي كان قد ارتكبها ومع ذلك قلتُ له: اذهب إلى معسكر أرمني خاتون إلى أنْ آتيك، لكنّه هرب.
وخلاصة الأمر فقد قُتِل هو وأتباعه[٣٥٩].
ثم إنَّ أحمد ذهب إلى معسكر قوتي خاتون في سراو[٣٦٠]، فالتَفَّ حولَه ما يقرب من ألفي شخص، فأراد أنْ يتسلّل من إحدى الزوايا إلى المعسكر. فقال سكت آغا وقرانقاي[٣٦١] نجل يشموت: إنْ ذهب من هنا، فلن نستطيع مواجهة أبناء الملوك والأمراء وأَرْغُون. فأَبْقُوا عليه في المعسكر.
[٣٥٨] استعمل المؤلِّف الكلمةَ العَرَبِيَّة الجمازة ، وتعني الناقة السريعة العَدْو. گويان: مدينة جوين.
[٣٥٩] استناداً إلى رشيد الدِّين فقد حدث ذلك عندما هرب السلطان أحمد وسار لا يلوي على شيء في نواحي إسفرايين، فالتقى خلال الطريق يولاتيمور وأتباعه الَّذين كانوا قادمين من مازندران، فقضـى عليهم جميعاً في ١٩ ربيع الآخر سنة ٦٨٣هـ (انظر: جامع التواريخ، ٢/٧٩٨).
[٣٦٠] هي مدينة سراب الواقعة إلى غربي مدينة تبريز (انظر: معين، فَرْهَنْك فارسي).
[٣٦١] يُكتب أيضاً بصورة قرانوقاي.