ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٣٧ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
ثُمَّ غادَرَ في يوم السبت ومَن معه إلى سَرْچِشْمَه[٣٥١]، وفي ذلك اليوم كانت بُلُغَان خاتون قد أقامت مأدبة لأحمد، وخلال المأدبة كان عَليّ ناق وطُطاق وقرابغا يتحدَّثون مع بعضهم تحت تأثير الخمر بأنّ أحمد ما لم يقتل أولادَ المَلِك هؤلاء فلن يستقرَّ له العرش.
وفي ليلة السادس عشر من الشهر قام أحمد بتسليم أَرْغُون إلى الجنود لكي يراقبوه بينما توجه هو مع مئتي فارس نحو كاله پوش، حيث كانت هناك تتاي خاتون[٣٥٢] وكيخاتو؛ ذلك أن أحمد كان قد أرسلها إلى هناك.
ولمّا غادر أحمد أرسل بوغا آغا شخصاً إلى شقيقه الأكبر آرخ آغا قائلاً: إنَّ أحمد يريد بنا شَرَّاً فما الحيلة؟ وكان مع جوشكاب آنذاك. فقال: إنّ قُرْمُش نجلَ هِندو أغر جاء وأخبرنا أنَّ عَليّ ناق وآخرين كانوا يتحدثون بهذا في مأدبة بُلُغَان خاتون.
فاجتمع الشقيقان بوغا آغا وآرخ آغا[٣٥٣] وتداولا الأمر مع جوشكاب[٣٥٤] واستمالا إلى جانبهم تكنا الَّذي كان هو الآخر يتوجَّس خِيفةً من أحمد [٣٧ ب]. ولمَّا كان متَّفقاً مع هُولاجُو، فقد قالوا لنعطِ المُلْك لهُولاجُو.
اتَّفقَ جميع الأمراء وأبناء الملك في الرأي وأقاموا مأدبة طلبوا فيها إلى عَليّ ناق أنْ يشرب الخمر، فقال: لا يمكنني ذلك لأنَّ هذه الليلة تكون نوبتي لكي أراقب أَرْغُون.
[٣٥١] يمكن أن يكون الصواب هو سرخة، الواردة لدى رشيد الدِّين (جامع التواريخ، ٢/٧٩٤)، حيث قال: إنّها من أعمال سمنان. ونعتقد أنّها هي التي ذكرها حَمْدُ اللهِ المُسْتَوفي باسم ديه سرخ التي قال: إنّ بينها وبين سمنان أربعة فراسخ (انظر: نزهة القلوب، ١٧٣).
[٣٥٢] يُكتب اسمها أيضاً: توداي خاتون، وهي زوجة السلطان أحمد تكودار.
[٣٥٣] هذان شقيقان، ويكتب اسماهما أيضاً بصيغة: بوقا آغا، وآروق آغا.
[٣٥٤] هو جوشكاب بن جومقور بن هُولاكُو.