ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٤١ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
قال بوغا آغا: إنّ آباقا أوصى أنْ يكون أَرْغُون هو الملك من بعده، وشَهِدَ دنكز كركان على ذلك. ولمّا لم يكن في ياسة المغول[٣٦٦] أن يوصي أحدٌ بالمُلْك لأحدٍ من بعده، وكان الأمراء الكبار وجيش قرا آناس راغبين في اختيار أَرْغُون مَلِكاً، فقد اتَّفقوا عليه[٣٦٧].
وفي يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من جمادى الأولى شُكِّل اليارغو[٣٦٨] لأحمد بسبب قَتْله قُنْغُرْتَاي، فلم يُحِرْ جواباً[٣٦٩].
وفي ليلة الأربعاء الخامس والعشـرين من جمادى الأولى[٣٧٠] قتلوا أحمد لكونه قد قتل قُنْغُرْتَاي.
[٣٦٦] الياسا أو اليسق: القانون الخاص الَّذي سَنَّه جنكيز خان. انظر: قائمة بالكلمات المغولية...
[٣٦٧] لا شك في أنّ إيغال أحمد تكودار في قتل مناوئيه من أفراد الأسر الحاكمة المغولية قد أثار مشاعر السخط في صفوفهم، ومع ذلك ينبغي أخذ رأي الباحث غروسيه بنظر الاعتبار، إذْ يقول: تجمَّع الساخطون وكبارُ السِّنِّ من المغول الَّذين كانوا يعتنقون الديانة البوذية، والمسيحيون النساطرة حول أَرْغُون نجل آباقا خان الَّذي كان حاكم خراسان، وسرعان ما اندلعت الحرب الداخلية ، ويضيف: أنّهم شَكَوا أحمدَ إلى عمِّه قوبيلاي خان الحاكم الأعلى في الصين الَّذي - بشهادة ماركو بولو- تألَّم كثيراً لذلك. ثُمَّ يقدّم غروسيه شهادة الناسك الأرميني هايتون التي قال فيها: إنَّ أحمد جعل شغله الشاغل تحويل القبائل التترية إلى الشـريعة المحمدية (The Impire of the steppes, p.٣٧١ - ٣٧٢)؛ يقول دولتشاه السَّمَرْقَنْديّ: إنَّ السلطان أحمد كان منحازاً تماماً للإسلام والمسلمين (تذكرة الشعراء، ١٨٤).
[٣٦٨] اليارغو: كلمة مغولية تعني مجلس تحقيقي يباشر استجواب المتَّهَم (انظر: قائمة بالكلمات المغولية...، في آخر الكتاب).
[٣٦٩] لم يحر جواباً: لم يردّ جواباً.
[٣٧٠] نجد لدى رشيد الدِّين (جامع التواريخ، ٢/٨٠٠)، ليلة الخميس، ٢٦ جمادى الأولى سنة ٦٨٣هـ، قتلوه بالصورة نفسها التي قتل بها قُونقُورتاي؛ وكما تَدِين تُدان .