ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٣٢ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
في ذلك اليوم وصل لِكْزِي نجل أَرْغُون آقا من عند أَرْغُون إلى معسكر بغا وقدّم الأعذار قائلاً أنَّى لي أن أسلَّ السيف بوجه سيّدي؟ إنّ هذا لم يخطر ببالي قطّ؛ لكن لمّا كان عَليّ ناق أوزان[٣٣٦]قد أغار علينا، فقد جئت لأرى هل أنّه جاء بجيش قاصداً مواجهتي [٣٣ ب]، وعندها وَجَبَ عَليّ أنْ أَهُبَّ لقتاله. وفي المساء اختُطف لِكْزِي سرّاً من معسكر بغا وأخذوا عليه موثقاً أن يكون موالياً لأحمد ويطلعه على مجريات الأمور.
وفي يوم الأحد الرابع من ربيع الأول أعادَ - أي أحمد - رُسُلَ أَرْغُون؛ وإثر ذلك في يوم الاثنين الخامس من ربيع الأول، أرْسَلَ تُق تمور نجل عبدالله آغا وتُمُر قائلين: إنْ كان هذا ما يقوله أَرْغُون، فليأتِ هو برفقة ابنه لنجلس معاً ونحسم موضوع النزاع؛ وإنْ لم يكن بمقدوره ذلك فليرسل يولاتمور وشيشي بخشي وقَدان والأبناء. ثُمَّ ذهب مع جيشه إثْر الرسل.
في يوم الأربعاء الرابع عشر من ربيع الأول [سنة ٦٨٣هـ]، عاد الرسل وجاؤوا معهم بجمع من أبناء قزان نجل أَرْغُون وعمر أغل نجل تكُدر ياغي، ومن الأمراء نوقاي يرغوچي وشيشي بخشي وقَدان.
قال هؤلاء الأمراء: ليغادر الملك هذا الموضع الَّذي يأتي منه أَرْغُون بنفسه؛ ذلك أنَّ الملك غاضب وهو يخشاه، فلم يصغِ أحمد إليه ولم يرجع.
[٣٣٦] هكذا وردت في الأصل: أوزان (بالزاي)، وطبعها محقِّق الطبعة الفارسية بصورة: أوران (بالراء). وتعني هذه الكلمة المغولية، الصُّنَّاعَ والحرفيين (انظر: خاتمي، شرح مشكلات، ٨٨)، فلعل هذا الرجل على علاقة بهذه التجمعات كأن يكون مسؤولاً عنها. قال ابن عِنَبة في حِلية الإنسان (ص ٢٢٦): إنّ أوران تعني الصنعة، وأورت تعني الصانع.