ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ٣٧ - موسوعية قُطْب الدِّين الشِّيرازيّ
وقد حُقِّق من هذه المجموعة ثلاثة كتب هي مجلس في الأخلاق للشهرستانيّ؛ ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان لقُطْب الدِّين الشِّيرازيّ، طُبِعَ في إيران تحت عنوان أخبار مغولان در أَنْبانه قُطْب؛ إفحام اليهود للسَّمَوأل المغربيّ[١١٥].
كتاب ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان وأهميته
تأتي أهمية هذا الأثر لكون كاتبه قد عاصر أهم الوقائع التي رافقت الغزو المَغُوليّ لعالمنا الإسلاميّ في أشد عنفوانه، عصر هُولاكُو الَّذي شهد اجتياح قلاع الإسماعيلية في إيران وغزو العراق الَّذي انتهى بإسقاط الخلافة العَبَّاسِيَّة.
فيما تتعلَّق بالمصادر الخاصة بهذا الغزو، يقول بارتولد بشأن ما شهده القرنان ١٣ و١٤ الميلاديَّان من ظهور تواريخ باللغة الفارسية: إنّ أدب التأريخ قد بلغ في إيران شأواً بعيداً في ذلك العصـر [١١٦]. ويقول الباحث برتشنايدر: إنّ كتَّابنا نحن الأوربيين في التأريخ الَّذين انبروا لكتابة التأريخ المَغُوليّ قد استندوا بشكل تام تقريباً إلى كتابات المؤرِّخين المسلمين في القرنين ١٣ و ١٤م (٧ و ٨هـ)...، وإنّ المؤرِّخين الصينيين والمغول لم يتمكَّنوا إطلاقاً من أن يقدموا روايات وتفاصيل كتلك التي قدَّمتها الأقلام المقتدرة للمؤرِّخين الإيرانيين [١١٧]. وبصورة عامة وفيما يتعلق بتأريخ المغول فإنّ الباحث المعروف في التأريخ المَغُوليّ ديفيد مورغان يقرِّر أنَّ على كتَّاب التاريخ المَغُوليّ أن تكون لهم معرفة باللغة الفارسية بالدرجة الأولى، ثُمَّ باللغة الصينية [١١٨].
[١١٥] طُبع طبعات متعددة بعنوان بذل المجهود في إفحام اليهود.
[١١٦] بارتولد، تركستان...، ١٢٦.
[١١٧] برتشنايدر، إيران وما وراء النهر، ٢٢٠.
[١١٨] تيموري، إمبراطوري مغول وإيران، ٥٥٠.