ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٩ - مقدمة المحقِّق
عُرِف الدستجرداني هذا بعشق الكتاب والتنقيب عنه وفيه[٤٦]. وفيما نقله عنه ابن الطقطقى ما يدلّ على رجاحة عقله[٤٧]. عاش في بغداد وشغل منصب حاكم بغداد مرةً وأخرى منصب والي العراق للمغول منذ سنة ٦٨٩هـ[٤٨]، وعُيِّن وزيراً سنة ٦٩٥هـ، لكن وزارته لم تَدُمْ سوى خمسين يوماً قُتِلَ بعدها في السنة نفسها[٤٩].
ذُكِر أنَّ قُطْب الدِّين كان يتقن الشعبذة، ويضـرب بالرَّباب ويورد من الهزليات ألواناً بحضور خَرْبَندا[٥٠]، وفي دروسه، وكانت أخلاقه جميلة ومحاسنه وافرة [٥١]، ورأينا كيف أُعجب السلطان المَغُوليّ أَرْغُون بحديثه حين التقاه[٥٢].
[٤٦] انظر: ابن الطقطقى، الأصيلي، ٣١، عن تنقيبه في خزانة مكتبة ساوة؛ وحصوله على إجازة برواية كتاب الذرية الطاهرة للدولابي من أحد رواته وهو أحمد بن ابراهيم بن عمر الفاروثي المتوفّى سنة ٦٩٤هـ (الطباطبائي، أهل البيت في المكتبة العَرَبِيَّة، ١٨٤).
[٤٧] انظر: ابن الطقطقى، الفخري، ٣٧.
[٤٨] انظر: فصيح الخوافيّ، مجمل التواريخ، ٢/٣٦٢؛ مجهول، كتاب الحوادث، ٥٠٦، ٥١٧، ٥٢١، ٥٣١.
[٤٩] انظر: رشيد الدِّين، جامع التواريخ، ٢/٩٢٥ - ٩٢٦. حيث ذكر أنّه عُيِّن في ٨ من ذي القعدة، وقُتل في ٢٨ من ذي الحجة من سنة ٦٩٥هـ؛ وعلينا الركون إلى رشيد الدِّين لكونه أقرب الناس إلى محمود غازان، ونهمل ما ذكره حَمْدُ اللهِ المُسْتَوفي (تاريخ گزيده، ٦٠٣) من أنّ الدستجرداني قُتِل بعد شهرين من توليه الوزارة؛ ونهمل أيضاً ما ذكره مؤلِّف كتاب الحوادث (ص ٥٣١) من أنّ مدة ولايته كانت ٤٠ يوماً، وأنّه قُتل سنة ٦٩٦هـ؛ وكذلك ما ذكره فصيح الخوافيّ (مجمل التواريخ، ٢/٣٦٢، ٣٧٧)، من أنّه استُوزر سنة ٦٩٥هـ، وقُتل سنة ٦٩٧هـ.
[٥٠] هو السلطان المَغُوليّ مُحَمَّد خُدَابَنده أولجايتو.
[٥١] الذَّهَبيّ، ذيل تاريخ الإسلام، ١١٥؛ الصَّفَديّ، أعيان العصـر، ٥/٤١١؛ ابن حجر العسقلانيّ، الدرر الكامنة، ٤/٣٤٠.
[٥٢] انظر: رشيد الدِّين، جامع التواريخ، ٢/٧٢٢.