ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ٥٤ - نصَّان
يثير التشابه في بعض النصوص لدى قُطْب الدِّين الشِّيرازيّ (٦٣٤ - ٧١٠هـ) بما ورد في كتابات رشيد الدِّين الهَمَذَانيّ(٦٤٨ - ٧١٨هـ)، إلى حدِّ التطابق في الألفاظ، تساؤلاً علمياً عن السبب في ذلك. خصوصاً وإنّنا نعتقد - بحكم تعاملنا الطويل مع نصوص المدرسة البَغْدَادِيَّة حول الغزو المَغُوليّ - أنّ كِلا المؤرِّخَينِ (قُطْب الدِّين ورشيد الدِّين) يستند في نُقوله إلى نصوص المدرسة البَغْدَادِيَّة؛ مع عدم إغفال مشاهداتهما الشخصية للوقائع، وهو أمر يجعل كلّاً منهما يتفرَّد برواية أخبار خاصة به.
لنضرب مثلاً بالنص الخاص بالخطة الذكية التي دبَّرها جلال الدين نجل الدويدار الصغير الَّذي غَدَرَ هُولاكُو بأبيه وقتله بعد استسلامه خلال اجتياحه بغداد سنة ٦٥٦هـ، الخطة التي أوصلته وأسرته إلى بلاد الشام؛ وسنضع في حقلين متجاورين النصّ القطبيّ إلى جوار النص الرشيديّ ، لنستخلص ما يمكن استخلاصه، وسننقل النصّين بلغتهما الأصلية لكون التَرْجَمَة لا تعطي ما نريد إثباته من خلال المقارنة اللفظية، مذكِّرين بأنّ النصّ القطبيّ مترجَم إلى العَرَبِيَّة بتمامه في كتابه الَّذي بين أيدينا:
|
قُطْب الدِّين الشِّيرازيّ |
|
رشيد الدِّين الهَمَذَانيّ |
|
^ پسر دواتدار كوچك را كه اين پـسر را جلال الدين مي گفتند بركشيده بود وبزرگ كرده، واو خويشتن را چنان فرانموده كه در همه ممالك ولشكر هُولاكُو ازو مشفق تر وراست گوى تر نيست.
|
||