ابتداء دولة المغول وخروج جنكيز خان - الشّيرازيّ الشّافعيّ، محمود - الصفحة ١٤٠ - الصفحة الاخيرة من النسخة المعتمدة
ولمّا وصل هؤلاء بِقَضِّهم وقَضِيضِهِم إلى خرقان تجمعوا للتشاور فيمَن يختارونه ملكاً، فقيل: وهل هذا وقت مناسب لمثل هذا الأمر؟ لقد هرب أحمد، وعلينا أن نتدبر أمره أولاً.
ثم أنّهم أرسلوا وحدة من القوات الخاصة المغولية مع طلاي يرغوچي[٣٦٢] لتعقّب أحمد، بينما ذهب مِن خلفهم أَرْغُون وبوغا آغا، وذهب على إثْرهم هُولاجُو وكيخاتو وتِكنا[٣٦٣]، وأُرسِل إلى قرا آناس رسول يُدْعَى بُرَه يقول: إننا كنّا في سُيُرلق[٣٦٤]عندما هرب أحمد، فاذهبوا وأغيروا على المعسكرات.
انطلقَ هؤلاء إلى معسكر قوتي خاتون ووجدوا أحمد هناك, فأغاروا على المعسكر وطالبوا قادَتَه بتسليم أحمد، فرفض سِكت آغا وقرانقاي [٣٨ ب] وقالا: بل نُبقي عليه نحن وأنتم إلى أنْ يأتي أَرْغُون.
عقب ذلك تشاوروا في يوزغاج[٣٦٥]من هشترودبشأن مَن يكون الملك.
[٣٦٢] يُكتب أيضاً بصورة طولاداي، دولاداي يارغوچي.
[٣٦٣] استناداً إلى رشيد الدِّين (جامع التواريخ، ٢/٧٩٨)، فإنّ مجموع ما أُرسل من جند لتعقّب أحمد مع أولئك القادة بلغ ٤٤٠٠ فارس.
[٣٦٤] هو الموضع الَّذي يرد لدى رشيد الدِّين (جامع التواريخ، ٢/٨٠٨، ٨١١ - ٨١٣). بصيغة سوغورلوق، سغورلوق، وذكر أنّ بولداغ من نواحيه (٢/٨٢٦).
[٣٦٥] في الأصل تورغاج ، والتصويب من رشيد الدِّين الَّذي ذكر هذا المكان بقوله آب شور من ضواحي يوزآغاج (جامع التواريخ، ٢/٨٠٠، ٨٠٧)؛ وذكره فصيح الخوافيّ (مجمل التواريخ، ٢/٣٧٥) أيضاً بصيغة يوزآغاج . واستناداً إلى ما ذكره رشيد الدِّين مِن أنّ هذا الموضع هو أحد ضواحي آب شور، وإلى إقبال الَّذي قال إنّ آب شور هي إحدى المحلات الثمان لهشترود (انظر: تاريخ مغول، ٢٣١)، وهشترود تقع إلى الشمال من مراغة (انظر: معين، فَرْهَنْك فارسي)، فيكون موقعها في هذه البقاع. وقد بحثنا ذلك في مقدمة التحقيق.